الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

يسرى مارديني.. السباحة السورية اللاجئة تتحدث عن خطتها بعد آخر أولمبياد
27 تموز 2021

 

طوكيو-نساء FM-للمرة الثانية تمكنت السباحة السورية، يسرى مارديني، من المشاركة في الألعاب الأولمبية  ضمن فريق اللاجئين، لتنشر رسالة أمل وتمنح الناس المزيد من الشجاعة، على حد تعبيرها.

وكانت مارديني البالغة من العمر حاليا، 23، قد شاركت في أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل عندما كانت سنها  لا يتجاوز السبعة عشر ربيعا، بعد قصة لجوء مؤثرة واجهت فيها الكثير من الأخطار، وتمكنت من إنقاذ أرواح عدد من طالبي اللجوء الذين علقوا في وسط البحر.

وكانت رحلة اللجوء ليسرى وشقيقتها قد بدأت بعد أن سافرتا من لبنان إلى تركيا بطائرة، وهناك صعدت الأختان إلى قارب مطاطي بغية الوصول إلى الأراضي اليونانية في رحلة مسافتها نحو 10 كيلومترات وكان من المقرر أن تنتهي خلال نصف ساعة على أكثر تقدير.

ولكن القارب الصغير والذي كان على متنه نحو 9 أو 10 أشخاص تعطل في عرض البحر، فما كان من يسرى سوى النزول إلى الماء مع شقيقتها  ودفع القارب لنحو 3 ساعات ونصف الساعة وسط ابتهالات ودعاء بقية الركاب خوفا من الموت غرقا.

وبالفعل استطاعت يسرى أن تدفع القارب تجاه جزيرة ليبسوس، وبعد تابعت رحلتها داخل 8 بلدان أوروبية ليستقر بها المقام أخيرا في ألمانيا حيث تقيم هناك منذ العام 2019.

ورغم أن السباحة السورية لم تتجاوز التصفيات التمهيدية لسباق 100 متر فراشة بيد أن كانت سعيدة بمشاركتها للمرة الثانية في الأولمبياد، لاسيما وأنها رفعت علم اللاجئين في حفل الافتتاح، قائلة في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "لا يمكنني أن أجد الكلمات التي تعبر عن مشاعري وأنا أحمل العلم".

وفي تصريحات لموقع "دويتشه فيلله" الألماني، باللغة الإنكليزية، قالت مارديني التي يتابعها أكثر من 140 ألف شخص على تطبيق إنستغرام: "لقد رويت قصتي  مليون مرة".

وأضافت: "وإذا اضطررت، فسأخبرها  للناس مليون مرة أخرى، لأن الأمر يتعلق  بإعطاء الأمل من خلال قصة حياتي.. التي أحتاج إلى سردها لمنح الناس الشجاعة".

وغالبا ستكون هذه هي المرة الأخيرة التي تشارك فيها يسرى في الألعاب الأولمبية، إذ أنها تأمل في افتتاح مدرسة لتعليم السباحة في العاصمة برلين، موضحة " أود الحصول على الجنسية الألمانية ثم افتتح تلك المدرسة".

 

تجدر الإشارة إلى أن شبكة "نتفلكيس" أنتجت فيلما عن حياة مارديني ومن المتوقع أن يعرض في العام القادم، كما جرى نشر  كتاب عنها بعد أن أصبحت سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، و صنفتها مجلة "بيبول" الأميركية في قائمة "25 امرأة غيرن العالم".