
غزة –نساء FM- رولا أبو هاشم- تحت أشعة شمس يوليو الحار، وأمام أنقاض منزل عائلة الكولك بشارع الوحدة الذي دمرته طائرات الاحتلال في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وقفت عشرات النساء بدعوة من تجمع المؤسسات النسائية، يحملن علم فلسطين ولافتات عليها صور مشاريعهن ومنازلهن التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، حيث حملت الوقفة عنوان "أحلام لن يدمرها العدوان".
سوزان زيادة عضو تجمع المؤسسات النسائية بغزة قالت: "جئنا اليوم نساند النساء اللواتي دمر الاحتلال مشاريعهن الصغيرة، دون أدنى ذنب ارتكبته هذه النسوة، بل هي عنجهية محتل لم يستطع أحد إيقافها، حيث أفقد عديد من النساء مصادر دخلهن وقوت يومهن."
وتابعت القول "نريد أن نوصل رسائل النساء في غزة لكل العالم الذي يدافع عن حقوق المرأة، نسأل أين ضميره وما هو موقفه تجاه الجرائم التي ارتكبت بحق النساء هنا." موضحة أن هذه الوقفة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة حتى تتم إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وإعادة الأحلام التي سلبت من هذه النساء. "
وفي كلمة ممثلة عن النساء صاحبات المشاريع، قالت مريم قنديل مصممة الأزياء وصاحبة مشغل رزان للخياطة (67 عامًا) "دمر الاحتلال مقر مشروعي حين أقدم على قصف عمارة أبو العوف دون سابق إنذار، لقد بنيت مشروعي بذرة بذرة، ثم كانت نهايته باستهداف طائرات الاحتلال دون أي ذنب مني!"

وتابعت قائلة" لم تقصف طائرات الاحتلال مشروعي فحسب، بل دمرت مصدر رزق لكثير من الفتيات والنساء اللواتي يعملن معي وينفقن على منازلهن من عملهن داخل المشغل."
وفي رسالة قالت إنها توجهها للعالم الحر أوضحت "أنها أنشأت مشروعها منذ صغرها، قبل أربعين عامًا، وأنه كل ما تملك في حياتها، حيث يخدم مشروعها عشرات من العائلات، بالإضافة لتخريج وتعليم مئات السيدات لفن الخياطة، وفي ليلة دون سابق إنذار تحطمت فيها أحلام النساء بقصف غاشم دون أدنى رحمة أو شفقة!"
وطالبت قنديل أصحاب الشعارات الخاصة بحقوق المرأة أن يقفوا مع الأبرياء متسائلة عن موقفهم في الدفاع عن حقوق النساء في غزة تمامًا كما يفعلون مع جميع النساء حول العالم!
