
رام الله-نساء FM-أطلق نشطاء حملة للمطالبة بحريّة المناضلة الفلسطينيّة والقياديّة في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين خالدة جرّار من سجون الاحتلال، وذلك عقب وفاة ابنتها سهى الليلة الماضية بنوبةٍ قلبيّةٍ حادّة.
وقال النشطاء في منشوراتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، إنّه وبدلاً من أن نسلّم بأن المناضلة وعضو المجلس التشريعي سابقًا خالدة جرار لن تودّع ابنتها سهى، والتي أعلن عن وفاتها، وإذ تقبع جرار في سجون الاحتلال منذ ما يقارب عامين، ومن المفترض أن تنهي حكمها خلال شهرين، لنعمل محليًا ودوليًا والتغريد على هاشتاق #الحرية_لخالدة_جرار لتشكيل الضغط اللازم على إدارة سجون الاحتلال لتطلق سراح جرار في أقرب موعدٍ حتى يتسنّى لها وداع ابنتها، وممارسة أبسط حقوقها الإنسانيّة.
وقال مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين، في حديث "لنساء إف إم" ضمن برنامج السابعة، "إننا قمنا بالاتصال بجميع البعثات الدبلوماسية للمطالبة بأن تودع القيادية خالدة جرار ابنتها وان تشارك بمراسم دفنها والان توجد وعودات وتحركات من الجهات الاوروبية والايرلندية واعضاء الكنيست العرب وغيرهم كثر من الحقوقيين والمؤسسات التي تفاعلت مع الرسائل المختلفة المطالبة بالافراج عنها".
واضاف جبارين:" ان جثمان سهى موجود في ابو ديس لاجراء التشريح الطبي للوقوف على سبب الوفاة، فيما تتواجد شقيقتها يافا في كندا والتي تبين ان جواز سفرها الفلسطيني منتهي وتجري المحاولات لتجديده والمساعدة ايضا بعودتها لوداع شقيقتها فالامور سيئة للغاية وحتى اللحظة لم يحدد موعد للدفن ".
وتحت هاشتاغ #الثورة_خالدة، أحيى المغردون قضية جرار الموقوفة في السجون الاسرائيلية منذ أواخر تشرين الأول- أكتوبر 2019، إذ خُطِفَت من عقر دارها بعد ثمانية شهور من الإفراج عنها من اعتقال إداري دام عشرين شهرًا.
وتُعاني الرفيقة خالدة في السجن من أمراض مزمنة جرّاء احتشاء في الأنسجة الدماغية نتيجة قصور التزويد بالدم الناتج عن تخثر الأوعية الدموية، وارتفاع في الكولسترول.
وجاء اعتقال جرّار ضمن سياسة احتلالية ممنهجة هدفها استهداف القيادات السياسية الفلسطينيّة المؤثّرة ومنعهم من أداء دورهم النضالي الموجّه ضد الاحتلال، خصوصًا وأنّ المناضلة جرار جسّدت بصلابتها ومواقفها المبدئيّة مثالاً نسويًا وطنيًا يُحتذى به، وما زالت وستبقى ندًا حقيقيًا للاحتلال، وستواصل دورها النضالي والوطني رغم ظروف الاعتقال والتمديد المتكرر، بحسب بيانٍ سابق للاتحاد العام للمرأة الفلسطينيّة.
وجرار هي مناضلة فلسطينيّة، معتقلة على خلفية نشاطها السياسي الوطني، واعتقلت لدى قوات الاحتلال عدّة مرات وصدر بحقها أمر إبعاد وأوامر منع سفر، وتعرّضت لأشكال مختلفة من التنكيل والاضطهاد بنّاءً على نشاطها السياسي ودورها الوطني.
واصدرت مؤسسة الحق اليوم نعيا جاء كما يلي: بقلوب يعتصرها الألم تلقينا ليلة أمس نبأ وفاة الزميلة سهى جرار، الباحثة القانونية الرئيسية في مؤسسة الحق، وكان لهذا الخبر الأثر المفجع على قلوبنا. حيث انضمت الزميلة سهى إلى أسرة مؤسسة الحق عام ٢٠١٧ كباحثة رئيسية في دائرة البحث القانوني والمناصرة الدولية، وعملت فيها وحتى يوم وفاتها بتفاني انطلاقا من ايمانها بحقوق شعبها في الحرية وتقرير المصير والعيش بكرامة .كانت مخلصة بقولها وعملها وكانت عنوانا للمهنية والصلابة الحقوقية والعقل المتنور والانحياز لحقوق الضحايا بغض النظر عن لونهم وجنسهم ومعتقدهم.
تتقدم أسرة مؤسسة الحق بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة من عائلة الزميلة المحبة سهى غسان جرار وبالأخص من والدتها المناضلة الأسيرة خالدة جرار ووالدها غسان جرار وشقيقتها في كندا يافا جرار وعموم آل جرار داعين الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يلهمهم ويلهم جميع محبيها الصبر والسلوان لهذا الفقدان المفجع والأليم.
تتابع الحق وبالتنسيق مع المؤسسات الزميلة الأخرى والأصدقاء والصديقات كافة الاجراءات لضمان حق وكرامة الأسيرة خالدة جرار، والدة الزميلة سهى، بالخروج من سجون الاحتلال لوداع ابنتها الغالية. كما وتتابع الحق اجراءات اعلان عائلة الزميلة سهى تفاصيل مراسم التشييع والعزاء وستوافيكم بها قريباً.
الاستماع الى المقابلة :
