رام الله-نساء FM-دانا ابريوش- التنازل في الحياة بشكل عام نكسب معه الكثير، وقد نخسر، فما الحال بالتنازلات في العلاقة الزوجية ؟
قالت الأخصائية النفسية من مركز مودة للاستشارات/ نابلس منال الشريف، في حديثها "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، إن التنازل في الحياة الزوجية معناه أن نعطي ونأخذ بالتساوي، لنعيش بحياة كريمة وسوية نفسيا واسريا لا أحد على حساب أحد، وفي الزواج يبدأ الشريكين اكتشاف الاختلافات ليعملوا على التاٌقلم معها، ومن هنا تبدأ الفكرة بالتنازل .
وأكدت الشريف أنه في بعض الأحيان يكون الشخص المتنازل دائما هو الشخص المظلوم في العلاقة، وخصوصا إذا كان التنازل من طرف واحد على حساب الآخر، ولا يكون صحيا في حال كان التنازل من جهة واحدة وبشكل مستمر وبكل الأوقات والمواقف، ويوجد أنواع من التنازل، تنازل مادي ومعنوي، وبالتالي قد يتنازل الشخص ماديا أيضا من أجل الطرف الآخر، ولكن اذا زادت الأمور عن حدها الطبيعي، قد تصل إلى حد الخلافات والانفصال، ويرافق التنازل وجود إهمال على سبيل المثال، وقد تؤثر على الشريك المتنازل بأن يدخل مرحلة اكتئاب ويأس كبيرة، ولهذا لا بد من وضع حدود لكل شيء.
وأشارت الشريف إلى أهمية الموازنة بين كل أساسيات العائلة والزواج، وأن تكون مبنية على الاحترام والتفاهم والود وأن يكون التنازل بالحد المعقول والطبيعي، وأينما وجد الحب وجدت التضحية والتنازلات الراقية.
وأكدت الشريف أنه في علاقات زوجية كثيرة بدأت بالتنازل، إما ماديا أو معنويا، وهناك فئة قد تقدر هذا الكلام، وهناك فئة قد لا تقدره، في هذه الحالة يجب عم الاستهانة بهذه المؤشرات السلبية ومحاولة علاجها بأسرع وقت، ويكون ذلك بالحوار والنقاش والتفاهم والحوار، ولا مشكلة في حدوث خلاف، وإنما المشكلة في عدم إيجاد حل لهذه المشكلة.
ونصحت الشريف جميع المستمعات والمستمعين بأخذ النصيحة والاستشارة من المقربين الحكيمين في التعامل مع هكذا نوع من المشاكل، أو اللجوء لأخصائيين ومستشاريين، خصوصا في حال كان هناك أبناء وأسرة قد تضيع إذا حدث انفصال لا قدر الله، وأكدت الشريف على تعريف التنازل الصحيح، هو التنازل المتبادل من أجل التأقلم لعيش حياة كريمة وسوية ومليئة بالطاقة الإيجابية، ولا أحد على حساب الآخر.
الاستماع الى المقابلة :
