الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| المقارنات الهدّامة بين الأبناء.. الأسباب والحلول
11 تموز 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش-  تعرّف المقارنة بأنها نوع من أنواع المفاضلة والتمييز بين شخص وآخر أو شيء وآخر، ولكن عندما يكون التمييز بين الأبناء هل تكون المقارنة عادلة وصحيحة؟

الأخصائية النفسية برلنت عفوري أجابت على هذا السؤال في حديثها "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، وقالت إن المقارنة بأنواعها بغض النظر عن تفرعاتها سواء العقلية أو الجسدية او الانفعالية تعني أنك ترى شخص أفضل من شخص آخر لسبب ما، وبالتالي المقارنة ما بين الأبناء، تكون مقارنة ظالمة لأن كل طفل يتميز بميزات عدة.

ولكن في حالة واحدة، تكون المقارنة إيجابية عندما تكون المقارنة ذاتية، يعني أن تقّيم الطفل في مراحله المختلفة، وتشجيعه على البقاء في مرحلة جيدة وتحسين سلوكياته، لكن غير ذلك سيكون بمثابة هدم لمعنويات الأبناء.  

وأكدت العفوري أنه في أغلب الأحيان يكون الأهل لا يقصدون المقارنة لأجل المقارنة فقط أو إيذاء الأبناء، وغالبا تكثر المقارنات في العائلات الممتدة، وهذه الظاهرة قلّت بشكل كبير جدا، والأبناء أيضا أصبحوا منفتحين على الإنترنت والحياة الافتراضية وأصبحوا يميزون أكثر الصحيح من الخاطىء، وبالتالي لا يقبلون أيضا بالمقارنات .

ولكن في نفس الوقت أصبح هناك توجه إلى وجود مقارنة افتراضية وأسباب داخلية ونفسية قد تضغط على الشخص لعمل مقارنات من واقع الإنترنت وما ينشروه الناس على مواقع التواصل الاجتماعي ولكن بكل الأحوال المقارنة بغض النظر واقعية أو افتراضية هي مقارنة غير سليمة ولا تجوز.

ونصحت العفوري جميع المستمعات والمستمعين إلى الحوار والنقاش المستمر والتفاهم، وأهمية وجود دور مهم للأسرة والمدرسة والنقاش مع الأهل بأن هذه النقطة مؤذية للفرد، وفي حال لم يستجب الأهل وبقوا على المقارنة، يمكن إدخال طرف أخر من العائلة أو الأصدقاء أو مستشارين نفسيين لحل المشكلة في حال تفاقمت.

وللمقارنة آثار سلبية عدة لأنها: تجعل الفرد علاقته بأهله علاقة حب مشروط، الشعور بالتوتر والقلق، قلة الثقة بالنفس، غيرة وحقد، الشعور بالنقص، فحسب الدراسات والإحصاءات أن أي شخص يتم مقارنته بأشخاص آخرين يصبحون أقل نجاحا من الآخرين وأكثر حزنا، وتدفع بالأطفال نحو المنافسة غير الشريفة مستقبلا، وتكوين فكرة سلبية عن الآباء، وعدم وجود اتزان عاطفي عند الأبناء، وتوليد الكره والحقد، ويصبح الطفل يركز على الآخرين وليس على نفسه، بالإضافة إلى توتر العلاقة الأسرية بشكل دائم، ولهذا كل طفل له ميزاته وقدراته وعيوبه، لا يجوز المقارنة بين طفل وآخر، ويجب احترام واحتواء الأطفال قدر الإمكان، وتقبل آراء الأطفال، ومن المهم اكتشاف قدرات أطفالنا وإشباعهم بالحب والحنان، وأن يكونوا سندا لأطفالهم

الاستماع الى المقابلة :