
رام الله-نساء FM-كتبت أكثر من 200 امرأة بارزة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ممثلات وصحفيات وموسيقيات ورئيسات وزراء سابقات، رسالة مفتوحة تحث الرؤساء التنفيذيين لفيسبوك (Facebook) وتويتر (Twitter) وتيك توك (TiKTok) وغوغل (Google) على "إعطاء الأولوية لسلامة المرأة" على منصاتهم.
ونشرت الرسالة يوم 1 يوليو/تموز من قبل "مؤسسة الشبكة العالمية" (World Wide Web)، وتزامنت مع تعهد من عمالقة التكنولوجيا الأربعة لتحسين سلامة منصاتهم على الإنترنت. وجاء تعهد الشركات، والرسالة، التي تسعى إلى تحميلهم المسؤولية عن وعودهم، في اليوم الثاني من منتدى جيل المساواة التابع للأمم المتحدة في باريس، والذي يركز على المساواة بين الجنسين.
ومن بين الموقّعات على الرسالة غراكا ماشيل، أرملة نيلسون مانديلا، وجوليا جيلارد، رئيسة وزراء أستراليا السابقة، وبطلة التنس بيلي جين كينج، والممثلات ثانديوي نيوتن وآشلي جود وإيما واتسون.
وجاء في الرسالة، "الإنترنت هو ساحة المدينة للكل في القرن الحادي والعشرين". وأضافت "إنه المكان الذي يدور فيه النقاش، وتُبنى المجتمعات، وتُباع المنتجات وتصنع السمعة. ولكن حجم الإساءة عبر الإنترنت يعني أن ساحات المدن الرقمية هذه غير آمنة بالنسبة للعديد من النساء. وهذا تهديد للتقدم المحرز في مجال المساواة بين الجنسين".
وقالت ديان أبوت في مقابلة، وهي إحدى الموقعات، والتي أصبحت في عام 1987 أول امرأة سوداء تنتخب لعضوية البرلمان البريطاني، إنها واجهت مضايقات لا هوادة فيها عبر الإنترنت لسنوات طويلة.
وأضافت "كان هناك دائمًا تيار خفي للعنصرية وكراهية النساء". وتابعت "ولكن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت كل شيء أسوأ بكثير. وكل يوم تضغط للدخول على تويتر أو فيسبوك، يكون عليك أن تقوي نفسك لترى الإساءة العنصرية، هذا شعور فظيع".
وقد نظرت الأبحاث التي أجرتها منظمة العفو الدولية في عام 2018 في الانتهاكات ضد السياسيات والصحفيات على تويتر في بريطانيا والولايات المتحدة. ووجدت أن النساء السود أكثر عرضة بنسبة 84% من النساء البيض للاستهداف بتغريدات مسيئة.
وأكدت أبوت "أعتقد أن ذلك يمنع النساء الأصغر سنا من الدخول في السياسة، لأنهن لا يشعرن بأنهن يستطعن تحمل ذلك المستوى من الإساءة".
ومن شأن الالتزامات التي قطعتها شركات التكنولوجيا يوم الخميس، والتي تم تطويرها خلال عملية تعاون استمرت لمدة 14 شهرا بقيادة المؤسسة، أن تسمح للمستخدمين بإدارة أفضل لمن يمكنهم التعامل مع مشاركاتهم وأن تعزز الأنظمة للإبلاغ عن سوء الاستخدام.
وعمل أكثر من 120 خبيرا من شركات التكنولوجيا والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والحكومية في أكثر من 35 بلدا على إيجاد حلول للتصدي للإساءة عبر الإنترنت.
ديان أبوت، أول امرأة سوداء تنتخب لعضوية البرلمان البريطاني، قالت إنها واجهت مضايقات عبر الإنترنت لسنوات طويلة (رويترز)
ورحبت أزمينة دروديا، مديرة السياسات العليا في المؤسسة، بهذه التعهدات. وقالت "إنها المرة الأولى التي يتم فيها التعاون بين القطاعات حول سلامة المرأة".
لكن سيي أكيوواو (Seyi Akiwowo)، الرئيسة التنفيذية لشركة جلتش، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تقوم بحملات لمنع الإساءة عبر الإنترنت، ولا سيما تجاه المرأة والفئات المهمشة، قالت إن تأكيدات الشركات بحاجة إلى المزيد.
وأضافت "لا يوجد أي ذكر للإشراف على المحتوى، ولا التدريب والدعم الشامل اللازمين لمشرفي المحتوى البشري، ودور وقيود الذكاء الاصطناعي في الإشراف على المحتوى"، لافتة إلى أنه تم أيضا تجاهل "أهمية التنوع والتمثيل" داخل الإدارة العليا لهذه الشركات.
وأشارت الرسالة إلى نتائج دراسة أجرتها مجلة الإيكونوميست (Economist) في عام 2020 لأكثر من 4 آلاف امرأة، والتي وجدت أن 38% من النساء في 51 بلدا يعانين بشكل مباشر من المضايقات عبر الإنترنت.
ويأتي ذلك بعد شهرين من المشاركة في مقاطعة نجوم كرة القدم الإنجليزية على مدار 24 ساعة على وسائل التواصل الاجتماعي في أبريل/نيسان، للضغط على شركات مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام (Instagram) لاتخاذ إجراءات ضد المضايقات والعنصرية عبر الإنترنت.
وحثت الرسالة على أن تتمتع النساء بسيطرة أكبر على تجربتهن عبر الإنترنت، وينبغي لشركات التكنولوجيا أن تسمح للمرأة بالإبلاغ بسهولة عن سوء المعاملة وتتبع التقدم المحرز في التقارير.
وقالت المؤسسة إنها ستراقب تقدم شركات التكنولوجيا نحو هذه الأهداف على أساس سنوي.
لكن أبوت قالت إنه "لم يتضح بعد" ما إذا كان أي إجراء ملموس سيأتي من الالتزامات.
وأوضحت أن "ما يجب عليهم فعله هو إبعادهم كليا عن الاتصال بالشبكة، هؤلاء الأشخاص الذين يضعون أسوأ الإساءات على شبكة الإنترنت".
© مؤسسة نيويورك تايمز 2021
