
على مرّ السنين، كنّا نلمس ضرورةً ملحّة لأن نُسمِع أصواتنا وتحليلاتنا، وأن نتيح ما يمكن رؤيته، وأن نعرض ونقدّم ما يدور على ضفاف البحر الأبيض المتوسط من إبداعات وتجليّات ومبادرات وحراكات. ولا ننسى بالطبع المواقف الملحّة والتهديدات التي تثقل كواهل النساء في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك حوادث العنف ضد النساء، وجرائم قتل النساء، والتحرش الجنسي، والفقر، والفاقة، والتمييز أمام القانون، والحروب.
تتوجّه "ميدفيمينسوية" بالدرجة الأولى إلى النساء، سواء أكنّ يعشن في مناطق مدينية أو في مناطق ريفية، كما تتوجه إلى كل الذين واللواتي يتجاوبون مع مسائل الجندر وتهمّهم العدالة الجندريّة. ترغب "ميدفيمينسوية" أيضاً في التفاعل مع شقيقاتها وأشقائها من وسائل الإعلام النسويّة والعامة، وأيضاً مع المدافعين والمدافعات عن حقوق البشر، وإلى المعلمين والمعلمات والباحثات، والمنظمات غير الحكومية، والفاعلين والفاعلات على المستوى المحلي والوطني والدولي. ولا تنسى "ميدفيمينسوية" أن هناك كثيرات من النساء والفتيات اللواتي حُرمن من الذهاب إلى المدرسة وتعلّم القراءة والكتابة؛ لذلك فإن المحتوى سيكون صديقاً الموبايل وسيفرد جزءاً كبيراً للصور والأصوات والفيديوهات.
تعرض منصّة "ميدفيمينسوية" الأخبار النسوية من المصدر مباشرة، وتقدّم فسحة للنشر مفتوحة على المقالات والبودكاست والتدوينات التي تطال في آن معاً التنوع الثقافي والتضامن في منطقة البحر المتوسط.
تُطلع شبكة "ميدفيمينسوية" المقيمين والمقيمات في منطقة البحر الأبيض المتوسط على الأخبار التي تعنيهم عبر مجموعات نقاش ولقاءات ومحاضرات نسوية وإعلاميّة. رغبتنا هي أن نغطّي مجمل الأعمال المثيرة للاهتمام ونشاطات الحركات النسوية في المجتمعات المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط وأن نسلّط الضوء على قصص وتحدّيات وإنجازات قامت بها نساء وفتيات من منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ضمن الإمكانيات المتاحة لنا، ستقوم "ميدفيمينسوية" بالتعبير بلغات عدّة محكية في بلدان شواطئ البحر المتوسط، بدءاً من الإنجليزية والعربية والفرنسية. وفي السياق الحالي لأزمة الوباء وتغيّرات المناخ، فإن منصّتنا ستلبّي المبدأ الأساسي والحاجة الكبيرة للوصول إلى معلومة ذات مصداقية ومعلومة متوازنة وحساسة اتجاه عوامل الجندر، وبعيدة كل البعد عن الذكوريّة وعن الأخبار الكاذبة وخطابات الكراهية.
لا يزال حضور الحركات النسوية أقل بكثير من الديناميكية والشجاعة التي تميّز هذه الحركات. وقد دفعت هذه الملاحظة "بالصندوق من أجل النساء في البحر الأبيض المتوسّط- MWF" إلى المبادرة لمساعدة الصحافيّات النسويات على التجمّع من أجل تأسيس شبكة "ميدفيمينسوية" ومنصّتها الإخبارية.
