
رام الله – نساء FM-انتهت المهلة التي أعطتها سلطات الاحتلال لسكان 17 منزلا بحي البستان في بلدة سلوان بالقدس المحتلة تمهيداً لهدمها من أصل 100 منزل مهددة بالهدم، غير أن قرار هدم 17 منزلا لا يمكن للأهالي فيها الاستئناف أو اللجوء إلى القضاء حيث أن الاحتلال أغلق المسار القانوني في هذه القضايا بشكل مخالف للقانون الدولي.
وشهد حي البستان صباح هذا اليوم توتراً بعد مرور اقل من 24 ساعة على انتهاء مهلة الهدم الذاتي لتلك المنازل في الحي، حيث هدمت قوات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، منشأة تجارية في حي البستان ببلدة سلوان، عقب محاصرته وإغلاق مداخله، وذلك مع انتهاء المهلة لهدم 17 منزلا.
واقتحمت نحو 20 دورية لشرطة الاحتلال صباح اليوم الحي، وباشرت بهدم ملحمة تعود ملكيتها للمواطن نضال الرجبي، بعد رفضه تنفيذ اخطار مسبق بهدمها ذاتيا.
وقال مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري خلال حديثه "لنساء اف ام" وضمن برنامج قهوة مزبوط إن سلوان على اعتاب مجزرة جديدة ومرتقبة بحق منازل حي البستان بعد انتهاء المهلة التي أعطاها الاحتلال للهدم الذاتي مؤكداً أن هناك حالة قلق وتوتر تسود الحي في إطار سياسة هدم المنازل لتصفية الوجود الفلسطيني .
وأكد الحموري أن الاحتلال يسعى الى تهجير وطرد المقدسيين بهدف إنشاء حديقة توراتية في محيط المنطقة مبيناً أن الوضع السياسي يتجه للتصعيد خاصة اذا تم هدم هذه المنازل مؤكداً أن العديد من المتضامنين يتوافدون بشكل يومي إلى حي البستان للتصدي لجرافات الاحتلال ولمنع الهدم.
هذا ويمتد حي البستان على 70 دونما ويسكنه 1550 نسمة، ومنذ عام 2005 تسعى سلطات الاحتلال لهدمه بحجّة بناء حديقة قوميّة مكانه.
وتخشى 86 عائلة أخرى يبلغ عدد أفرادها 725، من تنفيذ قرارات الاحتلال بإخلائهم قسرا من منازلهم لصالح جمعية "عطيرات كوهانيم" الاستيطانية.
وتُعد سِلوان البلدة الأكثر التصاقا بسور القدس التاريخي والحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، وكانت تمتد أراضيها حتى منطقة الخان الأحمر بين مدينتي القدس وأريحا، حتى أُطلق على تلك المنطقة قديما اسم "خان السلاونة" قبل أن يصادر الاحتلال معظم أراضيها وتُقتصر البلدة الآن على 12 حيّا بمساحة 5 آلاف و640 دونما.
ويعيش فيها 59 ألف مقدسي بالإضافة إلى 2800 مستوطن زُرعوا بقوة الاحتلال في 78 بؤرة استيطانية بالبلدة.
