
رام الله-نساء-دانا ابريوش - في خضم الانشغالات في الحياة، ومتطلبات الحياة التي أصبحت صعبة جدا، لا بد من التفكير بطريقة تعمل على الموازنة ما بين الحياة الشخصية والحياة المهنية، والتربية دور لا يقتصر على الأم فقط، وإنما أيضا هناك دور مهم للأب.
وقال خبير التنمية البشرية مخلص سمارة في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، إنه يجب أن يكون هناك توافق بين الزوجين والانسجام الإيجابي بين شركاء الحياة، والتربية واجب على الأم والأب، فهناك جزء غير بسيط من الأسر، يطغى على تفكيرها المادة والمال، ويضعون أطفالهم على الإنترنت وحضانات ومراكز ونواد صيفية دون متابعة .
واضاف سمارة أن الشخص رأس ماله أن يبني أفضل العقول والشخصيات للأبناء، واستثمار كل ما يستطعيون في أطفالهم، وبالتالي اذا انشغل الأهل عن أبنائهم، أصبحت العلاقة الأسرية علاقة رعاية وليست تربية، وأكد سمارة على الفرق بينهما، الرعاية تعني توفير متطلبات الحياة الأساسية، أما التربية فتعني الاهتمام بأدق التفاصيل ومراعاة مشاعر الطفل، والمراقبة والمتابعة، وتعزيز القيم في الأطفال، والتشجيع على فعل الخير.
وأشار سمارة إلى أهمية الاستماع إلى شكوى الأطفال وإلى احتياجاتهم، وعدم اهمالهم لأي سبب كان، لأنه في حال لم يشبع الأطفال حب واهتمام، سيبحثون عن بدائل خارج البيت، خصوصا في سن المراهقة الحساس والذي يحتاج لرعاية ورقابة مهمة.
وأكد أن التربية أسلوب حياة، مبني على المبادىء والقناعات أولا، وأن يكون هناك اتصال مباشر مع الأطفال كجزء من الرعاية والتربية معا مع الاهتمام بالتفاصيل ثانيا، والاحتواء والحب والاحترام سواء كانا يعملان أم لا يعملان، العمل يجب أن لا يتأثر بالحياة الشخصية.
ولفت الى أهمية اعطاء الحب للأبناء سواء صغارً كانوا أم كبارً بالحضن المستمر لهم، فحسب الدراسات العلمية والإحصاءات الأحضان طريقة مهمة وفعّالة في تفريغ الطاقة السلبية، وشحن الشخص بالطاقة الإيجابية.
ووجّه سمارة رسالة إلى المستمعات والمستمعين بأهمية التركيز على تربية أطفالهم وليس فقط الرعاية، وتوجيه الاحتواء والمحبة والتقدير والاحترام لهم، فالموازنة ما بين العمل والدراسة متطلب مهم، حتى يعيشوا الأبناء في أسرة متماسكة متوازنة.
الاستماع الى المقابلة :
