الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| نساء بيتا.. حارسات الجبل !
29 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM- أضاءت المشاعل وأشعة الليزر والألعاب النارية عتمة الليل، وخرق صوت الأناشيد الفلسطينية الصمت، وانتشرت في المكان رائحة إطارات مشتعلة.. ففي قرية بيتا قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، لا يترك الأهالي سبيلا لإزعاج المستوطنين، الذين أقاموا بؤرة عشوائية في المنطقة، بغية دفعهم إلى الرحيل.

وتقع قرية بيتا (17 ألف نسمة) بين مرتفعات جبلية عدة، بينها جبل صبيح الذي أقيمت عليه البؤرة الاستيطانية، منذ مايو/أيار الماضي.

وقالت الناشطة في المقاومة الشعبية عبير الخطيب، في حديث "لنساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء حول الايجابية والتلاحم بين الشبان في جبل صبيح في بيتا" إن المشهد يؤكد على الوحدة الوطنية والتجربة مبهرة وتدرس للعالم اجمع فالجميع يد واحدة في بيتا وكل الضفة الغربية بأهاليها الذين يتوافدون لجبل صبيح بوجودهم يلمسون ذلك".

واضافت "كل يوم توجد طرق جديدة تبتكرها اللجنة الشعبية في جبل صبيح تعطي وتؤكد على وحدة الحال فنحن نتعلم ان طريق النصر هو بالوحدة الوطنية فالعدو واحد هو الاحتلال وتوجيه البوصلة الحقيقي هو باتجاه محاربته".

وقالت الخطيب "جميع نساء القرية يجتمعن لإعداد وجبات الطعام وتوزيعها على المقاومين واضافت توجد دولة منظمة في بيتا ووحدات عديدة مثل وحدة الكاوتشوك والمشاعل والليزر ووحدة المنجنيق ووحدة توحيد الهتاف وغيرهم الذين يسعون جميعا لحراسة الجبل".

واضافت توجد دولة كاملة الاركان ومنظمة في بيتا ومشاهد عديدة كمن يقدمون طبق الكنافة او الحلاقين ومن يوزعون وجبات الطعام والمياه وينظمون دخول السيارات وخروجها".

ويحاول أهالي بيتا من خلال تجربتهم في النضال الشعبي، خلق حياة بكامل تفاصليها فوق قمة الجبل، بتوفير كافة سبل العيش هناك، فتجد الوجبات الساخنة، وتشكيلة واسعة من الحلويات والشراب، حتى الأهازيج والأغاني الفلسطينية للثورة يمكنك سماعها فوق الجبل.

وفي مشهد آخر عن المواجهات والفعاليات المقاومة للاحتلال، يمكن للزائر أن يشاهد مجموعة من الحلاقين الذين يقدمون خدماتهم في قص الشعر وحلاقة الذقن، بمقابل الحصول على الإطارات المطاطية التي يستخدمها المشاركون في فعاليات المقاومة الشعبية الليلية، وذلك عقب استيلاء قوات الاحتلال على مجموعة كبيرة من الإطارات المطاطية ومصادرتها.

يشار إلى أن أهالي بيتا أطلقوا فعاليات المقاومة الشعبية على مدار 24 ساعة، والمستمرة منذ نحو شهرين، ضد إقامة بؤرة استيطانية جديدة، ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها المستوطنون السيطرة على جبل صبيح، ففي العام 2013 حاولوا ذلك من خلال إقامة بؤرة استيطانية عقب مقتل مستوطن عند حاجز زعترة، وأطلقوا عليها اسم "جفعات أفيتار"، على اسم المستوطن الذي قتل عند الحاجز، كما حاولوا إحياء البؤرة عام 2018، عقب مقتل حاخام يهودي قرب مستوطنة "أرئيل" شمال سلفيت، لكن المحاولتين فشلتا إثر المقاومة التي خاضها أهالي البلدة.

الاستماع الى المقابلة :