الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| مشاعر الخوف.. كيف نشجع أطفالنا على الجرأة ؟
28 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش - هل الخوف يورثه الآباء للأبناء؟ هل شعور الخوف مكتسب أم فطري؟ وكيف يمكن أن نعالج الخوف؟ كل هذه الاسئلة تجيبنا عليها الأخصائية النفسية ورود الجنيدي في حديثها "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، وقالت إن شعور الخوف هو شعور طبيعي يوجد عند الطفل منذ البداية، وبالتالي هو فطري.

وأكدت الجنيدي أن الخوف يساعد الطفل على بناء شخصيته، وفي أغلب الأحيان يكون ارتباط هذه المشاعر مع سن الطفولة، وهو جزء من تكوين الشخصية، ويوجد مواقف مختلفة مرتبطة بشعور الخوف حسب العمر والمرحلة التي يمرون بها.

وعلى سبيل المثال، من عمر 3 إلى 6 سنوات، يوجد الخوف المرتبط بالخيالات والأشباح، رؤية رسوم متحركة في مخيلتهم، والكائنات الخارقة، ومحاولة تقليدهم أثناء الخوف، ويوجد أيضا في هذه المرحلة الخوف من الذهاب إلى الروضة، وركوب باص الروضة، التعرف على أطفال آخرين، ولكن مع الوقت تتلاشى هذه المخاوف.

يوجد أيضا في مراحل عمرية مختلفة مخاوف أخرى، مثل الخوف من طبيب الأسنان، الخوف من رد فعل الأهل اتجاه الخلافات والمشاكل، وحينما يكبر الأطفال تصبح المخاوف مختلفة في مرحلة الشباب، يصبح الشباب يحاولون تأمين حياتهم ومستقبلهم، وتصبح المخاوف متناسبة مع المرحلة العمرية التي يعيشون فيها.

وقالت إنه من المهم سماع تفاصيل الأطفال وما يحدث معهم، وفهم لماذا يخاف الطفل من موقف معين أو ظروف معينة؟، وبعض الدراسات تقول إن بعض الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة والجرأة العالية والتشتت، يعتبرون أنهم لا يخافون من شيء، بسبب الاضطرابات والاختلالات التي يعانون منها، لا يدركون كثير من تفاصيل الحياة وبالتالي لا يدركون الخوف.

وقالت الجنيدي إنه من أهم الخطوات لتشجيع الأبناء وتعليمهم عدم الخوف، هو أن نجعل الطفل يحاور ويجرب ويتعلم فمن المهم أن نترك أطفالنا يجربون بعض المواقف بأنفسهم، وأن نحترم مشاعر الطفل ونتقبلها

وأكدت أيضا الجنيدي أهمية الاستماع إلى الطفل وبناء الثقة وأغلب الدراسات العالمية والإقليمية أكدت أنه حتى يواجه الطفل الخوف الواقع عليه، من المفضل إشراكه بالرياضة وتحديدا السباحة لأنهم يعتبرون أنها من أكثر الرياضات التي تعلم القيم، والتي تعمل بمبدأ (إما تعيش أو تغرق).

والطفل يتأثر بمحيطه ويعكس شخصية أهله في كثير من الأحيان، ويتأثر في البيئة المحيطة به، والمهارات تكتسب نتيجة البيئة.

 ووجّهت الجنيدي رسائل للأهل بأن لا يعكسوا خوفهم على أطفالهم،  لا وأن يترك أطفاله يجربون ويسمعون ومساعدتهم على الجرأة الإيجابية، وعدم السماح للطاقة السلبية من أخبار سلبية كثيرة أن تخترق أوقات حياتنا طوال الوقت، مع مراقبة المحتوى الذي يتعرضون له، حتى لا يخاف الاطفال من شيء.

الاستماع الى المقابلة :