الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| نجلة الناشط بنات لـ"نساء إف إم": نريد كشف المتورطين بمقتله وإدانة محلية ودولية واسعة للحادثة
24 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM- اثارت وفاة الناشط السياسي والحقوقي المعارض للسلطة الفلسطينية نزار بنات، فجر اليوم  الخميس، عقب اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية في مدينة الخليل، ردود فعل محلية ودولية غاضبة.

وقالت قبس نجلة المرحوم نزار بنات في حديثها "لنساء إف إم"  "إنها وأشقاؤها وعائلتها لم يروا والدهم منذ نحو ثلاثة أشهر، مؤكدة أن والدها لا يشكو من أي أمراض مزمنة." وطالبت السلطة الفلسطينية بالكشف عن ملابسات وفاة والدها.ومحاسبة المتورطين.

ويعتبر الناشط نزار بنات، الذي كان ينوي خوض الانتخابات البرلمانية قبل إلغائها في وقت سابق من هذا العام، من أشد منتقدي السلطة الفلسطينية، وقد سبق ودعا الدول الغربية إلى قطع المساعدات عنها بسبب ما اعتبره انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وأكدت مؤسسة الحق أنها تقوم بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بمتابعة التحقيق في ظروف وفاة المواطن نزار بنات الذي القي القبض عليه من قبل قوة مشتركة من أجهزة الأمن في المنطقة الجنوبية الشرقية، جبل جوهر، من مدينة الخليل. والذي اعلن عن وفاته بعد وقت قصير من إلقاء القبض عليه صباح اليوم الخميس.

وأضافت مؤسسة "الحق" في بيان لها، أن العائلة طلبت من المؤسستين مساعدتها في اختيار طبيب شرعي يمثل الأسرة وقامت الهيئة المستقلة بانتداب الدكتور سمير ابو زعرور، أخصائي طب شرعي، وتم اعتماده من قبل المؤسستين كطبيب يمثل الأسرة في المشاركة بالصفه التشريحية.

وتابعت: ستقوم المؤسستين بإصدر بيان مشترك بعد الإنتهاء من الصفه التشريحية واستكمال معلومات البحث الميداني التوثيقية.

وأعلن رئيس الوزراء محمد اشتية عن تشكيل لجنة للتحقيق في وفاة نزار بنات أثناء اعتقاله من قبل قوة من الأجهزة الأمنية في الخليل صباح اليوم، برئاسة وزير العدل محمد الشلالدة، وعضوية رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك وطبيب ممثل عن عائلة بنات، واللواء ماهر الفارس عن الاستخبارات العسكرية.

وذكر اشتية أن طبيب من جهة العائلة سيدعى للمشاركة في تشريح الجثمان.

وأضاف رئيس الوزراء أن اللجنة ستبدأ عملها فورا للبحث والتقصي والوقوف على أسباب وفاة بنات، وستعتمد على نتائج التشريح وتستمع إلى شهادت عائلته وشهود العيان والمسؤولين.كما سيتم مد اللجنة بكل المعطيات والتفاصيل التي تمكنها من التقدم بعملها، من أجل تسريع كشف الحقيقة وتقديمها كاملة وبكل مصداقية للرأي العام.

بينما قال الاتحاد الأوروبي: "مصدومون وحزينون لوفاة الناشط والمرشح التشريعي السابق نزار بنات عقب اعتقاله من قبل قوات الأمن الفلسطينية الليلة الماضية. تعازينا إلى عائلته وأحبائه". وطالب بتحقيق كامل وشفاف ومستقل.

كان مسؤولين فلسطينيون أعلنوا أن معارض السلطة، نزار بنات، 44 عاما، توفي بعد ساعات من اعتقاله.

وذكر بيان صادر عن محافظ الخليل أنه تم القبض على بنات فجر اليوم، بناء على مذكرة صادرة من النيابة العامة، مشيرا إلى أنه أثناء القبض عليه تدهورت حالته الصحية وتم تحويله إلى مستشفى الخليل الحكومي، وعند معاينته من الأطباء أكد أنه متوفي.

وحملت عائلة بنات السلطة الفلسطينية مسؤولية وفاته وقال أحد أفراد العائلة بعدما طلب عدم نشر اسمه "ما جرى عملية اغتيال وليس اعتقال".

وأضافت العائلة "قوة كبيرة من الأمن الوقائي والمخابرات الفلسطينية مكونة من 20 عسكريا اقتحمت المنزل الذي كان يتواجد فيه نزار بعد خلع الأبواب وبدأوا بالاعتداء عليه مباشرة". وتابعت "تعرض للضرب المبرح بالعصي وقطع حديدية على رأسه خلال الاعتقال".

وأوضح أن العائلة تفاجأت بخبر وفاته "لأنه خرج معهم وهو حي وكان يصرخ جراء تعرضه للضرب".

والناشط بنات كان مرشحا على قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس التشريعي التي تم تأجيلها قبل عدة أشهر.

وكان بنات من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفين بتوجيه انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية وتم اعتقاله أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

وخلال السنوات الماضية، تعرض للاعتقال اكثر من مرة من قبل السلطة الفلسطينية. في أوائل مايو، أطلق مسلحون الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على منزله بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث كانت زوجته بالداخل مع أطفالهما.