الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| في اليوم العالمي للنساء الأرامل.. ارامل فلسطين معاناة متفاقمة
23 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM- تبدو معاناة النساء الأرامل في الأراضي الفلسطينية كبيرة لا سيما في قطاع غزة، ما يدفع كثيرات للّجوء إلى مؤسسات تهتم بقضايا المرأة وحقوقها، بهدف إيجاد حلول لمشاكلهن، في ظل الضغوط المجتمعية والعائلية. بالإضافة إلى الألم الناجم عن خسارة الزوج، تجد الأرملة نفسها فجأة مسؤولة عن إعالة أسرتها، وتأمين الأمان للأطفال.

إستناداً إلى بيانات مسح القوى العاملة 2019، بلغت نسبة النساء المتزوجات من مجموع النساء في العمر 18 سنة فأكثر 64%، و28% لم يتزوجن أبداً، وبلغت نسبة الأرامل 6%، ونسبة المطلقات 2%.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصا تترأس النساء في فلسطين حوالي 11% من الأسر ،لأسباب مختلفة ويأتي ذلك بواقع 12% في الضفة الغربية و9% في قطاع غزة، وذلك بناءً على بيانات القوى العاملة للعام ذاته.

وفي الحديث عن اليوم الدولي للنساء الأرامل والفاقدات لأزواجهن قالت الهام سامي ناشطة نسوية وعضو في جمعية النجدة، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج قهوة مزبوط، إن منظومة الحماية الإجتماعية للنساء منقوصة وتحتاج لبناء لضمان شمولية الحماية لكافة الفئات من النساء .

وبينت سامي أن هناك الكثير من التداعيات والآثار التي تتحملها هذه المرأة كالعنف المبني على النوع الاجتماعي إلى جانب التضييق في ممارسة حقوقها المختلفة حيث لا يوجد ضمانات حقيقية لحمايتهن وضرورة أن يعزز القانون الحماية لهن .

واشارت إلى أن المرأة الأرملة تعامل وكأنها فقيرة وبحاجة للمساعدات وهذه اشكالية خاصة اننا نتحدث عن جملة حقوق متكاملة للمرأة الفاقدة التي قد لا يكون زوجها توفى فحسب وانما قد يكون اسير لسنوات طويلة او مبعد والحالة الفلسطينية استثنائية وتبعات الاحتلال على المرأة مختلفة ومتعددة.

وأوضحت سامي أن معاناة النساء في قطاع غزة تتفاقم بسبب الحصار المفروض منذ 14 عاماً وخوض القطاع لأربعة حروب مدمرة أدت إلى فقدان الكثير من الأزواج والذي بدوره أثر على الأسرة ككل، مشددة على  ضرورة التمكين الاقتصادي والتشغيل للمرأة الفاقدة وهي واحدة من استراتيجيات الحماية وتستطيع اعالة ذاتها حينما يكون لديها مصدر عمل وتعزيز دورها الفاعل في الحياة العامة والتحكم بذاتها ويجب ربط التمكين الاقتصادي  بالذاتي وصناعة القرار.

وبحسب الأمم المتحدة فإن العديد من النساء في جميع أنحاء العالم، تتفاقم الخسارة المدمرة لشريكها بسبب الكفاح من أجل حقوقهن الأساسية وكرامتهن. على الرغم من وجود أكثر من 258 مليون أرملة في جميع أنحاء العالم، فقد تُرك الأرامل تاريخيًا خفيات في مجتمعاتنا.

اليوم، نظرًا لأن النزاعات المسلحة والنزوح والهجرة ووباء كوفيد-19 تترك عشرات الآلاف من النساء الأرامل حديثًا والعديد من النساء الأخريات اللواتي فقدن شركاؤهن أو اختفوا، يجب إبراز الخبرات والاحتياجات الفريدة للأرامل في المقدمة و تقود أصواتهن الطريق.