
رام الله – نساء FM- تستمر التحضيرات والمشاورات بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإقرار مساق حقوق الانسان والنوع الاجتماعي والذي يسعى الى النهوض بواقع حقوق الانسان وتعزيز النظرة الايجابية للمرأة ومناصرة قضاياها المختلفة .
ومؤخراً عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورشة عمل متخصصة لإقرار "خطة مساق حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي"، وذلك ضمن مشروع "أمل" الممول من مؤسسة التعاون الإيطالي، بحيث من المنوي طرح المساق لكافة مؤسسات التعليم العالي في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي القادم 2021- 2022.
وبحسب رئيس وحدة الإرشاد والتوجيه والشؤون الطلابية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ايمن الهودلي، في حديث "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن المساق يتضمن مفهوم النوع الاجتماعي ومدى ارتباطه بحقوق الإنسان، والتركيز على التوعية بالأطر القانونية والدولية التي تجسد المساواة بين الجنسين، والتطرق إلى التجارب الدولية والعالمية والتجربة الفلسطينية، ودراسة الواقع الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لحقوق الإنسان، والقدرة على التحليل والاستنتاج والتطبيق واتخاذ مواقف داعمة ومناصرة لحقوق الإنسان.
واكد الهودلي أن فكرة المساق جاءت بعد عقد سلسلة من ورش العمل لطلبة الجامعات وكان هناك ملاحظات أن الطالبات ليس لديهن معرفة واهتمام بالمشاركة السياسية في الحياة الجامعية وفي داخل الاطر الطلابية واتحادات الطلبة .
واشار الهودلي الى إن تدريس المساق سيستند بالممارسة النشطة من قبل الطلبة وفق المنظور البنائي الاجتماعي للتعلّم، بحيث يتعلم الطلبة في بيئة داعمة وآمنة تتيح لهم فرصة المشاركة والحوار وإبداء الرأي، وتوجيه الطلبة للاطلاع والقراءة وإجراء نشاطات بحثية تعزز من فهمهم وقدرتهم على طرح أفكار بنّاءة نحو القضايا المختلفة التي يتم نقاشها.
وأوضح ان المساق يتألف من فصول مختلفة تم تصميمها بعد مشاورات مع مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات نسوية وخبراء في النوع الاجتماعي حيث يتضمن مخرجات عملية من شأنها أن تنعكس ايجاباً على الطلبة .
هذا و هدف المساق إلى تمكين الطلبة من مفاهيم حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، وتذويب هذا الفهم في الممارسة الحقيقية في الحياة العامة، من خلال التركيز على دراسة المواثيق الدولية التي تناولت هذه المفاهيم، ويشمل تعريف الطلبة بالمؤسسات التي تعمل من أجل تطبيق ودعم حقوق الإنسان، وترسيخ مشاركة المرأة كشريك فعلي وحقيقي في المجالات المختلفة.
وأوضح الهودلي أن التعليم بالممارسة يحقق أهداف المساق، لافتاً إلى أهمية التركيز على النشاطات المجتمعية التي تُعزّز مشاركة الطلبة في حملات المناصرة للدفاع عن حقوق الإنسان، والمشاركة في رصد الانتهاكات، والتشبيك مع المؤسسات لدعم حقوق الإنسان.
يُشار إلى أن المساق يتكون من خمسة فصول هي: حقوق الإنسان، والنوع الاجتماعي، والنظام الدستوري وعلاقته بحقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، وانتهاكات الاحتلال لحقوق الإنسان، ودور الطلبة في تعزيز منظومة حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، وسيتناول كل قسم الأهداف الفرعية والنشاطات والإجراءات اللازمة لتحقيق أهداف المساق.
الاستماع الى المقابلة :
