
رام الله- نساء FM- دانا ابريوش- تقليد الأطفال للآخرين، يعتبر من السلوكيات الطبيعية والفطرية التي يتعرض لها الطفل، ولكن ما الحل في حال قلّد الأطفال الآخرين؟ أجابت عن هذا السؤال الأخصائية النفسية منال الشريف في حديثها لنساء إف إم خلال برنامج ترويحة، إنه من الطبيعي أن يقلّد الأطفال الآخرين، وخصوصا إخوتهم الكبار، وبالتالي من باب التعليم يقوم الطفل بتقليد كل السلوكيات التي يراها بغض النظر إن كانت إيجابية أم سلبية.
وأشارت الشريف إلى أنه في حال كان هناك سلوكيات سلبية يقلّدها الطفل يجب على الأهل الانتباه جيدا حتى لا يكرر هذه السلوكيات، ويجب أن يكون أسلوب إقناع الأهل بترك سلوك معين، وعدم تقليد الآخرين بالتشجيع والتوجيه والمحاكاة الإيجابية، وتوجيه الإخوة الكبار على عمل الخطوات الصحيحة، وأن يكون الأهل قدر الإمكان قدوة لأبنائهم، واستخدام أساليب الثواب والعقاب بطريقة سليمة.
وأكدت الشريف إلى أنه في حال كان هناك اضطرابات سلوكية عند الطفل، مثل التوحد أو فرط الحركة أو بطء النمو، يجب أن يكون هناك توجه مباشر لمختص سلوكي بالإضافة إلى متابعة حالة الطفل مع مختص نفسي أيضا، وبالتالي دور الأسرة يجب أن يكون الواقي والحامي للطفل، وإشراك الإخوة الكبار في النشاطات العائلية الجيدة، والتي تعكس سلوكا حسنا، وإعطاء الأطفال مسؤولية تناسب أعمارهم، حتى يكون الأطفال الصغار في آمان.
ووجّهت الشريف رسالة إلى جميع المستمعات والمستمعين بأن تقليد الأطفال للآخرين هو جزء طبيعي من تكوين شخصية الطفل، ولا بد من أن يقلّد الأطفال بعضهم البعض، ولكن يجب على الأهل الانتباه إلى تصرفات وسلوكيات أبناءهم، وليس من الغريب تقليد الأطفال لبعضهم البعض، لهذا الرقابة والتوعية والأسلوب الصحيح في نقل المعلومة هم الأساس لتكوين شخصية سليمة سوية للطفل.
