
رام الله – نساء FM- يحتفل العالم اليوم الثلاثاء باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين تحت شعار “توفير الحماية لكبار السن خلال جائحة كورونا وما بعدها” للسنة الثانية على التوالي، فكبيرات وكبار السن أكثر عرضة للمضاعفات المسببة للوفاة أو الأمراض المزمنة بعد الإصابة بالفيروس، وقد يواجهون تمييزاً على أساس العمر في الإجراءات المتعلقة بالرعاية الصحية، كما أن إنتشار الفيروس يحد من فرص توفير الخدمات الطبية الطارئة الأخرى لهم، وتؤثر على صحتهم النفسية والاجتماعية وتهدد وظائفهم وسبل عيشهم.
هذا ويشير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن فئة كبار السن تشكّلسبة قليلة من حجم السكان. ورغم الزيادة المتوقعة في أعداد كبار السن في فلسطين خلال السنوات القادمة، إلاّ أنه يتوقع أن تبقى نسبتهم منخفضة وفي ثبات، إذ لن تتجاوز 5 في المائة خلال سنوات العقد الحالي، ومن المتوقع أن تبدأ هذه النسبة في الارتفاع بعد منتصف العقد القادم.
وحول واقع فئة كبار السن في فلسطين قال مدير دائرة كبار السن في وزارة التنمية الاجتماعية غانم عمر في حديثه لنساء إف إم وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن انعدام وجود صندوق ضمان اجتماعي الحق ضرراً كبيراً على هذه الفئة واثر على خدمات الرعاية الصحية والنفسية بالدرجة الأولى إلى جانب أهمية الحماية والعدالة الاجتماعية بين هذه الفئة تغطي كافة احتياجات كبار السن وخاصة الذين لا يتلقون راتب تقاعدي أساسي أو مبلغ مالي شهري محدد .
وأكد عمر انه و رغم محدودية الخدمات المقدمة لهذه الفئة تتطلع وزارة التنمية الاجتماعية على الإهتمام وتقديم الرعاية الشاملة لفئة كبار السن وحمايتهم من كافة اشكال العنف والإستغلال من خلال البرامج والتدخلات التي تقدمها الوزارة بالتعاون مع الشركاء في المؤسسات الأخرى للتخفيف من حدة الصعوبات والتحديات سواء على الصعيد الصحي والقانوني والنفسي وغيرها من الخدمات الأخرى .
واشار غانم إلى أن الوزارة تقدم خدمات خاصة للفقراء والمرضى من فئة كبار السن ومن لا تتوفر لديهم رعاية اسرية وتشتري الوزارة الخدمات الايوائية من مؤسسات فلسطينية لحماية هذه ا الفئة، إلى جانب برنامج التحويلات النقدية والرعاية الايوائية وتقديم مساعدات طارئة لكبار السن في ظروف خاصة مثل ظروف كورونا وهناك سلسلة دورات توعية وارشاد وتثقيف بحقوقهم ودعمهم ومناصرتهم .
إلى ذلك، تشير البيانات إلى أنّ نسبة الفقر بين كبار السن لعام 2017، بلغت حوالي 27 في المائة من مجمل هذه الفئة، وتشكّل هذه النسبة حوالي 5 في المائة من مجموع الفقراء في فلسطين. ويلاحظ أنّ هناك فرقا كبيرا بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ بلغت نسب الفقراء من كبار السن في الضفة الغربية 18 في المائة، في حين بلغت في قطاع غزة 47 في المائة.
وبحسب الامم المتحدة قد يواجه كبار السن أيضًا التمييز على أساس العمر في تصرفات تتعلق بالرعاية الطبية وتوفير العلاجات المنقذة للحياة. مما يجذّر انعدام المساواة على النطاق العالمي، والذي كان قائما بالفعل قبل انتشار كوفيد-19، حيث لا يحصل نصف كبار السن في بعض البلدان النامية على الخدمات الصحية الأساسية. ويؤدي انتشار الوباء أيضًا إلى تقليص فرص توافر الخدمات الطبية الطارئة التي لا علاقة لها بـ كوفيد-19، مما يزيد من المخاطر التي تهدد حياة كبار السن.
و على الرغم من أن جميع الفئات العمرية معرضة لخطر الإصابة بـ كوفيد-19، فإن كبار السن هم أكثر عرضة للمضاعفات المسببة للوفاة أو الأمراض المستعصية بعد الإصابة بالفيروس، حيث يتسبب الفيروس بوفاة أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا بمعدل اعلى بخمسة أضعاف من الفئات العمرية الاخرى. ويعاني نحو 66٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن الـ70 عامًا من حالة مرضية واحدة على الأقل، مما يضعهم في خطر متزايد للتأثير الشديد من العدوى أو الاصابة بكوفيد-19.
