الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| ماهي قصة قصر الزوجات الأربع بالقدس؟
08 حزيران 2021
 
رام الله- نساء FM- في سبعينيات القرن الماضي، حاولت الراحلة هند الحسيني شراء هذا القصر لضمه الى مؤسستها دار الطفل العربي، الواقعة جنوب مسجد الشيخ جراح، إلا أنها أخفقت في هذه المهمة بسبب نقص الأموال، علما أن الأموال كانت في حينه تضخ بالملاين من الخارج .

واعتبر  هذا الفندق على مدار العقود الطويلة من ابرز  وأهم المعالم المعمارية في مدينة القدس  حيث شهد زيارات لشخصيات معروفة على الساحة الدولية والفنية والسينمائية مثل لورنس العرب والأمير عبدالله وعمر الشريف وفاتن حمامة و ونستون تشرشل، وتوني بلير وميخائيل غورباتشوف والملك عبد الله الثاني وغيرها من الشخصيات الأخرى.


وفي قصة هذا الفندق، قال الروائي والناشط المقدسي عيسى القواسمة خلال حديثه لنساء اف ام ضمن برنامج قهوة مزبوط، إن الفندق هو عبارة عن قصر يقع جنوب مسجد الشيخ الجراح حيث يبعد حوالي 200 م عن حي الشيخ جراح ، بناه  رباح داوود أمين الحسيني وهو أحد أعيان القدس حينذاك ، وأسكن فيه زوجاته الأربعة ، لكل زوجة جناح خاص بها .


وأوضح أن تصميم الفندق اليوم مقسم لأربعة أجنحة ، وقد خصص في القصر قاعات لإستقبال زواره ، وفي العام 1895 م  توفي السيد رباح الحسيني ، فقامت مجموعة من المهاجرين السويدين تتقدمهم عائلة سبافورد الأمريكية ، بشراء مبنى القصر والأراضي التي تحيط به ، والتي تلاصق مسجد الشيخ جراح شمالآ ، وقد أنشأوا فيه مجمعآ ضم مدرسة للأطفال ومزرعة وقسمآ لبيع اللحوم والدجاج والحليب بمشتقاته ، ومخبزآ لإنتاج الخبز والحلوى .


واشار فيما بعد  أنه تم انتقال ملكية الفندق إلى هذه العائلة السويدية دون وجود تفاصيل حول كيفية انتقال الملكية   وأصبح يعرف بفندق الأمريكان كولوني حيث يشرف على إدارته حاليآ ورثة عائلة فيستر ، فيما تتولى أعماله شركة سويسرية ويضم (  96 ) غرفة وقاعات متعددة ومسبحآ ومطاعم متعددة .

وتحدث عيسى عن قصة شرشف السرير الذي رفع كعلم أبيض للإستسلام حيث أكد أنه بعد الحرب العالمية الأولى عام 1914  تحول القصر الى مستشفى لإيواء جرحى الحرب ، وتم إفتتاح مطعم لتقديم الوجبات وقبل الإحتلال البريطاني لفلسطين تم إنتزاع شرشف أبيض من فوق أحد أسرة المستشفى ، وإستخدامه كعلم  أبيض ، والذي حمله بعض أعيان القدس للإعلان عن تسليم المدينة لقوات الإحتلال الانجليزي .
 

يذكر أن الفندق تعرض لقصف مدفعي من جانب العصابات الصهيونية في العام 1948 م . وبسبب قربه من جبهة القتال في حي الشيخ جراح والمصرارة ، أصيب بأكثر من 20 قذيفة ، وسرعان ما أرتفع فوقه علم الصليب الأحمر ، نظرآ لأنه كان بستقبل جرحى الحرب .