الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| ثقافة الاعتذار.. ضرورة أم مبدأ ؟
06 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM- دانا ابريوش- ثقافة الاعتذار تعني أن أعتذر في الوقت الصحيح، وبالأسلوب الصحيح، وبالاعتذار الصادق الإيجابي، ولكن هل يوجد في ثقافتنا الاجتماعية ثقافة الاعتذار؟ 

قالت الأخصائية الاجتماعية والنفسية آية القواسمي، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، إن لغة وثقافة الاعتذار تكون مبنية بالأساس بوجود لغة حوار واستماع وإنصات للطرف الآخر، وبالتالي أسمع، أفهم، ومن ثم أحاور.

واضافت القواسمي "إذا كان هناك لغة حوار سليمة بين شركاء الحياة أو أفراد العائلة، كلما تجنب الشخص الخطأ بحق غيره، وبالتالي تجنب الوصول إلى مرحلة الاعتذار ولكن لا بد من حدوث خطأ، وبالتالي الحوار هو أساس للحفاظ على العلاقات الأسرية والزوجية بشكل سليم وناجح" .

وارجعت السبب الرئيسي في عدم وجود ثقافة ولغة الاعتذار، الى ثقافة المجتمع، والتي تعتبر أن المعتذر هو شخص ضعيف، مخطأ دائما، هو أساس الخلاف، ولكن إذا تغيرت نظرة المجتمع بأن الشخص المعتذر والمعترف بخطأه هو شخص متعلم، مثقف، متفهم، محاور، محترم، ستختلف حينها النظرة لموضوع الاعتذار وستصبح ثقافة ولغة يتربى عليها كل الناس

وأكدت القواسمي أن العادات والتقاليد السلبية هي سبب أساسي في عقلية وثقافة المجتمع المتأثر بها الجميع، مع أن لغة الاعتذار هي لغة القوة والكبرياء والتسامح، وللأسف هناك حالات كثيرة يتم التعامل معها يكون سبب الانفصال هو بسبب تكرار الخطأ وعدم الاعتراف فيه أو الاعتذار عنه، وبالتالي تصل الأمور في نهاية المطاف إلى الانفصال، ولهذا من المهم أن يكون الأهل قدوة بالتعامل مع أطفالهم، لا يجوز ولا يحدث أن يقتنع الأطفال في تصرف أو سلوك ما دون أن يفعله الأهل، لأن الطفل خصوصا في السنوات الخمس الأولى وهي تعد السنوات الأهم لتكوين شخصية الطفل، وهي أكثر مرحلة يقلد الأطفال بها ذويهم .

وأشارت الى أنه من المهم أن يعتذر الأهل لأبنائهم ، فسلطة الأهل يجب أن تكون بالاتجاه الصحيح، وتعليم الأبناء بأن الصحيح هو صحيح، والخطأ هو خطأ، ولا يتم تصنيفه أو تجزأته حسب المعطيات، وأن يكون التحاور بالطريقة والأسلوب الصحيح

ولفتت الى أهمية التفكير بالكلام جيدا وتحليله، ومن ثم الرد والحوار بناء على ما قيل، وعدم الانفعال أو التسرع، حتى لا يحدث سوء تفاهم، والاعتذار عبارة عن لغة العقلاء والكبار والمتسامحين، وحتى يكون هناك تسامح حقيقي يجب أن لا يتم تكرار الأخطاء، حتى يكون الاعتذار صادقا، فالاعتذار ليس فقط أقوال وإنما أفعال أيضا

ونصحت القواسمي التحلي بثقافة الاعتذار لتصبح ثقافة مجتمعية، لعلاقات أسرية سوية وناجحة، وعدم التعنت حتى لا تصل الأمور إلى انفصال شركاء الحياة ودمار العائلة، والوعي الحقيقي هو الاعتذار الصادق،ة والحوار المتواصل بين أفراد العائلة.

الاستماع الى المقابلة :