الرئيسية » عالم المرأة »  

صوت| مرشدة أطفال.. من أجل طفل متميز علينا الحديث معه من فترة الحمل !
03 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM- دانا ابريوش-الخمس سنوات الأولى من أهم السنوات التي يركز عليها الأخصائيين النفسيين والتربويين، لما تتركه من آثار يحملها الطفل معها حتى الكبر، ولهذا من المهم أن تركز العائلة على بناء القيم والسلوكيات الصحيحة وتعزيزها بالطرق الصحيحة والمناسبة.

 وقالت مرشدة مكتب الطفل أسماء ريان، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، "إن عمر الأطفال في السنوات الخمس الاولى أساسية في تحديد مستوى النمو والنضج الفكري والجسدي والعقلي لهم، وبالتالي التربية الصحيحة والسليمة أساس مهم لتنمية قدراتهم ومهاراتهم، وقراءة الكتب والقصص للأطفال، من أفضل الأساليب التي يمكن اتباعها . "

واضافت الريان أنه يجب على الأهل العمل على شخصية أطفالهم بالحديث معهم من فترة الحمل، ومن عمر 3 شهور يستطيع الطفل تمييز صوت أمه، وبالتالي من هذه المرحلة يجب الحديث مع الطفل أولا بأول، ومن لحظة الولادة وحتى عمر العامين، يبقى الطفل يخزن كل المعلومات والكلمات التي يسمعها تصل حتى 2000 كلمة .

ومن عمر العامين وحتى عمر الخمس سنوات، القراءة للأطفال مهمة جدا في هذه المرحلة، ويمكن البدء بتعليمهم لغات متعددة، لأنهم يستطعيون تعلمها واستقبالها بسهولة ويسر، ولك عمر له احتياجاته واساليبه في طريقة تعليمهم وقراءة الكتب لهم، فعلى سبيل المثال إذا أرادت الام تعليم طفلها سلوك الذهاب إلى الحمام واعتماده على نفسه، يمكنها شراء قصة تحاكي هذا السلوك، وسردها له بطريقة جذّابة ومن ثم تطبيقها معه شيئا فشيئا، وبهذه الطريقة وفي عمر العامين لهذا السلوك، يمكن للطفل أن يتفاعل مع القصة بطريقة صحيحة، وبالتالي اختيار وانتقاء الكتب والقصص من قبل الأهل، يكون بناء على العمر والاحتياج والهدف المراد له .

وقالت الريان : إنه الآن في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الصعب التخلي عن هذه الوسائل، ومن الصعب إقناع الأطفال بتركها، لهذا ينصح الأهل بمحاولة إيجاد وقت مناسب لعمل نشاطات وتفاعلات مع أبنائهم، وقراءة القصص والكتب ونقاشها بعيدا عن الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، والتدرج في عمل هذه النشاطات حتى يصبح سلوكات وروتين حياة يتعايش معه الأطفال، ومن خلال أيضا عمل مسابقات بيتية وتحفيزهم على حفظ قصص أو تطبيق سلوكيات حسنة، أو تجنب عمل سلوكيات خاطئة، قراءة عدد كتب معين، الدراسة والتفوق بالمدرسة، كل هذه الإنجازات يمكن تحقيقها بالتحفيز والتشجيع من قبل الأهل.

وأشارت الريان إلى أنه في حال كان الطفل يعاني من مشاكل لها علاقة بالنطق أو السمع أو النظر أو مشاكل سلوكية نفسية أخرى، يمكن للأهل بالتزامن مع المتابعة الطبية والنفسية، أن يكون هناك متابعة لحالة الطفل أكاديميا وتربويا، ومحاولة قراءة القصص والكتب لهم حسب الإمكانيات الخاصة بهم والطرق المتاحة لهم، وهناك الكثير من المؤسسات والمكتبات تراعي وجود فروقات جسدية ونفسية للأطفال، وتعطي كتبا بناء على ذلك، وفي حال استمر الاهل بمتابعة كل متطلبات الطفل بشكل سليم، سيصل في عمر مبكر جدا إلى مرحلة متطورة وقريبة إلى الطبيعية، ومن المهم دمجهم مع الأطفال الطبيعين، ليكتسبوا مهارات طبيعية مثلهم تماما .

ونصحت الريان جميع المستمعات والمستمعين بالتركيز أيضا على فترة المراهقة، وتعزيز العلاقة الأسرية بين الوالدين والطفل، أيضا من خلال القراءة ونشاطات المكتبة، ونشاطات المنزل، بانتقاء كتب تتناسب والمرحلة الحساسة التي يمرون بها، وشرح الأهل لكل المتغيرات النفسية والجسدية والعقلية التي يمرون بها، ومحاولة احتواءهم والتقليل من توترهم، وتوطيد العلاقات بشكل سليم، وما يتم العمل عليه جيدا بتربية الأطفال في الصغر، تقطع ثماره مستقبلا عندما يكبر هؤلاء الأطفال، ويكونوا مصدر سعادة لذويهم، ووجّهت الريان رسالة لجميع المستمعات والمستمعين إلى خلق وقت خاص للأطفال والقراءة، لتعزيز الثقافة عند الطفل منذ البداية، وخلق جيل واعي قادر على التغيير والإبداع . 

الاستماع الى المقابلة :