الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| كيف نستعد لمقابلة عمل ناجحة ؟
03 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش -لماذا يمر حديثو التخرج بأزمات نفسية وصدمات ما بعد الجامعة؟ وما هي الأساسيات التي يجب على كل طالب خرج حديا إلى سوق العمل معرفته في مقابلة العمل، للقدرة على الحصول على وظيفة ملائمة لاكتساب الخبرة ؟ مدربة تطوير الوعي والإرادة بنان خليفة أجابت على هذه التساؤلات في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة.

وقالت خليفة إن الصدمة تحدث بسبب الفجوة الكبيرة ما بين تعليم المناهج في المدارس والجامعات والتي للأسف لا تؤهل نفسيا ومعنويا الطلاب على ما سيواجهونه في سوق العمل مستقبلا، ولا يتم تطويرها بشكل مستمر بحيث تركز على مهاراتهم،  وعلى صقل شخصياتهم.

واضافت "الآن يتم اعتبار معيار الشهادة في التوظيف رقم 17 في المعايير التي يتم النظر إليها حسب التصنيف الدولي الأخير لما يهم الشركات والمؤسسات على أية معايير تعتمد، وهذا إن دل على شيء دل على أن الشخصية والمهارات لها قيمة أعلى وأهم من الشهادة، وبالتالي الدراسة لتخصص معين لا تكفي، وإنما التطوير المستمر لهذه الدراسة هو الأهم . "

وأكدت خليفة أن كل شخص عنده ميول معين، ويمكن اكتشاف ذلك وتعزيزها، ولكن المشكلة الحقيقة تكمن في حال لم يكن هناك مهارات عند الشخص، أو لم يكتشفها بعد، وبالتالي المهارات هي المعيار الاول الذي يجب العمل عليه، وفي هذه الحالة ممكن استشارة مختص ومدرب شخصي لمساعدتك على اكتشاف وتطوير ذاتك، أو الإنترنت، حيث أصبح الإنترنت طريقة مهمة للتعلم، وأصبحت كل فكرة متاح تطبيقها بسهولة إذا وجدت العزيمة والإصرار.

وتساؤلت خليفة كيف أهيئ نفسي لمقابلة عمل ؟ أول خطوة هي الثقة بالنفس، والشعور بالقيادة وتعتبر هاتان المهارتان من أصعب المهارات التي يمكن أن يتحلى بهما الشخص، ولكن أساسيتان في جعل الشخص أن يحقق ما يريد في أغلب الأوقات إن لم يكن دائما، ويجب علينا اكتسابها في حال لم تكن في شخصية الفرد منذ البداية، وتتكون الثقة بالنفس بزرعها من قبل الاهل منذ الصغر، بأن يكون هناك ثقة بين الطفل ووالديه، وتعزيز مهاراته وقدراته وتحفيزه طوال الوقت، فإذا البيئة التربوية لها تأثير كبير على بناء الثقة بالنفس للشخص

وأكدت خليفة، أنه أيضا من أساسيات تخطي مقابلة عمل بنجاح، بعدم الاستهانة بأهمية التدريب والتطوير خصوصا خلال فترة الجامعة وعند التخرج حديثا، الخبرة في الاتصال والتواصل، والخبرة في مجال الدراسة، يتكون بالتدريب الطويل والمتواصل، وهذه من المعايير الأساسية التي ينظر لها للمتقدم للوظيفة، وتعلي فرصة اختيارك للوظيفة .

وأكدت خليفة على أهمية أن يعبر الشخص عن نفسه خلال مقابلة العمل، أن يقول ماذا يريد وماذا لا يريد، ما هي متطلباته وتطلعاته، وأن يدرس جيدا طبيعة عمل المؤسسة أو الشركة المتقدم لها، وأن يحضر سيرة ذاتية ملائمة والوظيفة، وتحديدا بالنسبة إلى جزئية الأجر، يجب على الشخص أن يقّيم المستوى الذي يريده ماديا بصدق، دون إفراط أو تفريط، لا تقليل ولا مبالغة، وهذا بحساب سنوات الخبرة، المهارات الموجودة، الشهادات وطبيعتها، التدريبات المتواصلة، الاحتياجات الشخصية، وبالتالي إذا كان حساب هذه المعايير صادق، سيكون هناك أثر إيجابي للمسؤولين في الشركة، بالموافقة عليك .

وأشارت إلى أهمية الانتباه إلى طبيعة اللباس، وطريقة الحديث ولغة الجسد، وهذه معايير هامة جدا جدا في تقييم المتقدم للوظيفة، ووضعه بين المتنافسين عليها، وأن يكون هناك ورقة ودفتر معك لتسجيل كل الملاحظات التي يتم املائها عليك، ولإعطاء طابع إيجابي للمسؤول، وفي حال كان هناك سؤال صعب ومحرج، ولم تستطع الإجابة عليه، يمكنك الإجابة بلا أعلم، ويمكن أن تعطوني فرصة لأبحث عن الإجابة ولكن لا يجوز الإجابة عن سؤال لا تعرفه، لأنه سيعطي صورة سيئة عنك .

وأكدت على أهمية مطابقة السيرة الذاتية لمتطلبات الوظيفة بالحد المعقول، لأنه كثير من الأشخاص يتم استبعادهم حتى من قبل عمل المقابلة الشخصية بسبب المتطلبات العالية جدا، ولأن الشخص مؤهل أكثر بكثير من الوظيفة، وبالتالي إن كنت معنيا في وظيفة معينة، حاول الالتزام بمتطلبات الوظيفة وعدم تجاوز معاييرها كثيرا .

ونصحت خليفة جميع المستمعات والمستمعين بالتدريب المستمر قبل عمل المقابلة، بمراجعة المعلومات الخاصة بالمؤسسة، ومراجعة المعلومات الخاصة بالوظيفة والتخصص، وأيضا التدريب الشخصي أمام المرآة، بالتدريب وكأن هناك شخص يقوم بتوجيه أسئلة لك، وأنت تقوم بالإجابة عليها، بتكرار هذه التجربة، يمكن لك أن تذهب للمقابلة، بلغة جسد واثقة، وبثقة عالية جدا، وفي حال لا قدر الله تكررت محاولات الإخفاق في مقابلات العمل، محاولة التواصل مرة أخرى مع المؤسسات والشركات التي تم التقديم عليها، ومحاولة معرفة الأسباب التي أدت إلى رفضه تماما، لتجنب تكرارها، والتعلم منها، للنجاح في مقابلات أخرى مستقبلية . 

الاستماع الى المقابلة :