رام الله-نساء FM- دانا ابريوش -تسببت جائحة كورونا بمشاكل اقتصادية مضاعفة، ما أدت إلى تفاقم الاوضاع المعيشية على الكثيرين، واضطر البعض إلى البحث عن أكثر من فرصة عمل لتوفير الاحتياجات والمتطلبات المعيشية، وهذا قد يفرض ظروفا نفسية صعبة على الرجال والنساء العاملين والعاملات.
بعض هذه الوظائف قد تؤدي الى استنزاف قدراتنا وصحتنا النفسية وطاقاتنا.
وقالت الأخصائية النفسية فاتن أبو زعرور، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، "إننا نعيش بظروف صعبة وفي منطقة لا يوجد فيها استقرار اجتماعي او اقتصادي او سياسي، ومستوى الوظائف من متوسطة إلى متدنية وأصحبت وكأنها إجبارية على البعض، ولا يوجد نسبة كبيرة من الناس يستطعيون المغامرة بترك وظائفهم المستنزفة نفساي وجسديا لهم بسبب الظروف المحيطة، ونسبة البطالة العالية، وقلة الفرص، وكثرة التنافس في سوق العمل، ومخاطرة العمل الحر بشكل كبير".
وأشارت أبو زعرور إلى أننا كشعب فلسطيني 70% منه يشغلون وظائف في الدولة، وبالتالي لا يمكن القول أنهم جميعهم مستنزفون نفسيا وصحيا وإنما قد يشعر البعض بالاستنزاف والتعب وال"نكد" لهذا من المهم أن يشعر الموظف على الأقل بوجود طاقة إيجابية وتقدير وتحفيز، وهذا يقلل من الضغط النفسي حتى وإن كان يوجد ضغط عمل وهذا شيء طبيعي.
وبينت أنه في حال وجود ضغط نفسي، ما يعني الوظيفة تشكل ثقلا على الموظف، لا بد من إيجاد حلول للحفاظ على الاستقرار النفسي والجسدي، وبالتالي يتم نصح لمن هو غير راضي من عمله ومجبر عليه بشكل أو بآخر، التفكير بالحد الأدنى من الإيجابيات وما يمكن مساعدته نفسيا حتى لا يصل إلى مرحلة الاحتراق الوظيفي، وينصح الشخص بذلك طلب الاستشارة والتعبير عن المشاكل التي يمر بها، لتفريغ الطاقة السلبية.
وأكدت أبو زعرور أنه يمكن عمل ذلك بتحسين التواصل مع الزملاء والزميلات بعمل جو فكاهي وإيجابي في العمل، والتفكير بأن الحياة رحلة وتنتهي وبالتالي يجب التفكير بإيجابية، ومحاولة تغيير ما حولك، لأن محاولة التغيير تعطي نتائج إيجابية كثيرة .
ولفتت إلى أهمية استثمار الطاقات الشبابية بكل إيجابية، وهذه مرحلة كلها تغيير وطاقة وإنتاج، والحياة فرص، هناك فرص تستحق أن يتمسك بها الشخص، وهناك فرص أخرى تجعلك تستغني عن فرص أن تعمل بها، ولهذا في حال كان الشخص مجبر وغير قادر على ترك وظيفته المستنزفة، من الممكن أن يبحث عن شغفه في شيء آخر ويبدأ العمل به أو ممارسته إن كانت هواية، وبالتالي معرفة الإنسان ما يريد ووجود عامل الشغف، من أروع الأشياء التي يمكن القيام بها، لما لها من آثار نفسية إيجابية على الفرد.
ونصحت أبو زعرور جميع المستمعات والمستمعين إلى البحث عن أسباب المشكلة التي يعيشها الفرد في بيئة عمله ومحاولة إيجاد علاج لها، وفي حال لم يكن هناك حل جذري، البحث عن الشغف هو الحل.
الاستماع الى المقابلة :
