الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| ماذا فعلت وسائل التواصل الاجتماعي في التواصل العائلي ؟
31 أيار 2021

 

رام الله-نساء FM- دانا ابريوش-لوسائل التواصل الاجتماعي إيجابيات كثيرة، وازدادت أهميتها مع حلول جائحة كورونا ، لكن أيضا فرضت آثارا سلبية كثيرة، أدت إلى تقليل فرص التواصل العائلي المعتاد والطبيعي.

وقالت الأخصائية النفسية في المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات ورود الجنيدي، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، إن التواصل الاجتماعي والالكتروني عمل على حد التواصل الفعلي بين أفراد العائلةهذا الجزء الأول، الجزء الثاني من الإشكالية هو أن التطورات التكنولوجية الحديثة وجائحة كورونا فرضت واقعا جديدا جعلت الصغار والكبار من الصعب التخلي عنه والتقليل من استخدامه. "

وبالتالي ركزت الجنيدي في حديثها على أهمية الرقابة وتركيز الأهل على وسائل التواصل الاجتماعي والرقابة الجيدة بعد الحصص التعليمية، ومتابعة الدروس كاملة للتأكد من أن الأطفال لا يتعرضون لمحتوى غير معروف أو مجهول المصدر، والذي قد يعرض حياتهم للخطر أو يعرض تفكيرهم لخلل ما نتيجة رؤية مواد غير صحيحة ولا تتناسب وأعمارهم

وقالت إن بيئة الإنترنت بيئة حساسة للاستغلال الجنسي أيضا، والأهالي يقعون في خطأ فادح بإهداء أطفالهم الهواتف الذكية وكأنه ضوء أخضر لاستخدامه بشكل متواصل، وبالتالي يجب اعطاء الأطفال الهدايا بناء على مستوى الفكر والعمر الخاص بالطفل، وليس تماشيا مع الظروف المحيطة، ليتسنى للطفل الفرصة لعيش طفولته بالشكل الصحيح والسليم.

وأشارت إلى أن المشكلة الأخرى في هذا الموضوع هو كثرة استخدام الأطفال للهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكثير من الأمهات والآباء، يتركون أطفالهم بالساعات الطويلة، تجنبا لإحراجهم أو لإزعاجهم في أماكن وأوقات كثيرة، وهذا خطأ فادح يرتكبه الأهل، وخلل تربوي سيؤثر على الطفل والأهل مستقبلا.

 وأكدت الجنيدي في حديثها إنهم تعاملوا مع حالات كثيرة من الأهل الذين وصلوا لمرحلة أخذ استشارة نفسية بسبب الإدمان الشديد الذي وصل له الأطفال وجميع أفراد العائلة وانقطاع التواصل الفعلي بينهم، لدرجة وصلت أن يرسلوا لبعضهم البعض رسائل للتواصل وهم في بيت واحد وتحت سقف واحد، وهذا مؤشر خطير على مدى تأثير هذه الوسائل على عقول الأطفال وأفراد العائلة سلبا، بالرغم من الآثار الإيجابية الأخرى، وأكدت الجنيدي أنه حتى نبدأ بتعزيز التواصل الفعلي، يجب علينا التقليل من التواصل الافتراضي شيئا فشيئا، وإقناع الأطفال يتمثل أولا بأن يكون الأهل قدوة، بترك الهاتف لفترة طويلة واستخدامه عند العمل أو الضرورة، وليس طوال الوقت وإهمال أطفالهم وحياتهم الشخصية بسبب ذلك، وتعزيز العلاقات الاجتماعية بالزيارات والمناسبات، ودمج الأطفال في نوادي صيفية ومخيمات للعب، واستخدام العقاب كأسلوب أخير في حال كان هناك تدريج للتخفيف من هذه الوسائل، وإيجاد بدائل جذابة وتتناسب مع هواياتهم وأفكارهم، ومن الممكن سحب الهواتف في ساعة معينة وتحديد ساعات الاستخدام، وإدخال الأطفال في نشاطات بدنية وعقلية تساعدهم في تنمية قدراتهم بعيدا عن العالم الافتراضي المليىء بالسلبيات كما الإيجابيات .

ووجّهت الجنيدي رسالة للمستمعات والمستمعين بعدم نشر الخصوصيات العائلية، وعد نشر المشاعر الخاصة بشركاء الحياة والأبناء، للحفاظ على قدسية العلاقة الأسرية ولتعزيزها واقعيا وليس افتراضيا أمام الناس، والتخفيف قدر الإمكان من التواصل الفعلي العائلي، وعدم وضع الإنترنت مقياس للحياة الزوجية والعائلية الناجحة. 

الاستماع الى المقابلة :