
ودعا "فدا" في بيان له الأربعاء الماضي إلى البناء على هذا الانجاز والمراكمة عليه عبر مواصلة الاعتصامات وتوسيعها وعدم اقتصارها على الأهالي المتضررين، وإلى تنظيم تحركات شعبية مساندة في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وضد مجمل الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية خصوصا ضد سياسات الترحيل والتهجير القسري والتطهير العرقي والاستيطان واعتداءات المستوطنين وجرائم الاعدام وعمليات الاعتقال اليومية.
وقالت عضو المكتب السياسي لحزب فدا رتيبة النتشة لنساء اف ام: "منذ توحيد الاحتلال للقدس، بدأت "إسرائيل" تضع قوانين لخدمة الاستيطان بهدف تهجير السكان الفلسطينيين الأصليين ووضع خطط للتخفيف من وجود الفلسطينيين داخل القدس، وتحويلها الى مدينة يهودية خالصة قدر الإمكان، هذه السياسة أخذت عدة أشكال من بينها شكل إدّعاء الجمعيات الصهيونية بامتلاك منازل واراضي فلسطينية من زمن الدولة العثمانية".
وأضافت: "إن هذا القانون الذي يسمونه بقانون العودة الإسرائيلية، يتيح لكل يهودي بالتقدم بهذه الأوراق واستعادة أملاكه، وهذا القانون لا يسري على المواطنين الفلسطينيين على الرغم من أنهم يمتلكون أوراق طابو لأراضي ومنازل في الداخل المحتل، ولكنه متحيز للمستوطنين فقط".
وتابعت قائلة بخصوص قضية تهجير العائلات من أحياء متفرقة بالقدس: "تم تأويل القضايا من قبل محكمة الاحتلال بخصوص المنازل المهددة لتصبح قضايا متفرقة وإظهارها على أنها نزاع أهلي، وهذا ما نجحنا به في إظهارها على عكس ذلك من خلال الضغط الإعلامي والشعبي، وأن النزاع مع هذه العائلات هو نزاع سياسي وهؤلاء العائلات هم في نفس القضية".
وقالت: "نحن لا نؤمن بعدالة القضاء الإسرائيلي، ولم ينتهي القضاء في هذه القضية وإنما فقط الانتصار كان بتحويل القضية من نزاع بين الأهالي كما كانوا يحاولون إظهارها، إلى قضية رأي عام وبالتالي لها بعد سياسي. وأيضاً إدخال المستشار القضائي للدولة كي تتحمل الدولة هذا الاخلاء القسري، باعتبارها هي التي قامت بهذا التغيير الديمغرافي، ونقل السكان من وجودهم الأصلي لمكان آخر وفي إحلال المستوطنين بدلا عنهم باستخدام قوة الدولة وقوة القانون".
وأكدت على أن هذه دولة تخطط للتهجير ربما لأكثر من ٧٣ عام، لذلك الإجراءات التي اتُخذت طويلة الأمد، واستخدم الاحتلال كافة الوسائل لإفراغ الأحياء، والمحاولات كثيرة ولن تقف. "ولكن استمرار الهبات الشعبية استطاعت إثارة الرأي العام العالمي وتشكيل ضغط على دولة الاحتلال من ناحية محاولة السيطرة على الهبة الشعبية في الشارع ومجابهتها، وحتى من ناحية ما حدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تثقيف وإعادة تشكيل الصورة. الضغط الشعبي قادر على تحويل الرأي العالمي نحو القضية الفلسطينية، وممارسة الضغط على الاحتلال على أن تلتزم بالقانون الدولي على الاقل وبإعطائنا أبسط ما ينص عليه القانون الدولي الإنساني، هذه المعادلة التي نبحث عنها".
وتابعت: "دور القيادات السياسية حاليا هي فقط توجيه الشارع والحفاظ على الاستمرارية وتغذية هذه الحِراكات وأن الحِراكات هذه يجب ان تكون من دافع نفسي وجماهيري وليس من دافع قرار سياسي، ليس نحن من نقول هبوا أو لا تهبوا".
وختمت: "نحن نقول دائما ان الشعوب تنتفض والقيادة تلحقها، وأتمنى أن تكون النتائج هذه المرة مجدية لنستثمرها لصالحنا، وتكون فرصة لتفعيل الأدوات الدولية لصالح فلسطين لتحقيق مزيد من الإنجازات".
