الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

المرأة العاملة في السعودية.. زيادة كبيرة في الأعداد لهذا السبب
30 أيار 2021

 

الرياض-نساء FM-يعكس تدفق النساء السعوديات المتزايد إلى سوق العمل جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إصلاح الاقتصاد بخلق فرص عمل جديدة وسط نمو متعثر، وفقا لتقرير لشبكة "بلومبيرغ" الإخبارية.

ويعتبر إبقاء النساء في المنزل رفاهية لم يعد بمقدور أكبر مصدر للنفط الخام في العالم تحمله بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة الناجم عن خفض الحكومة دعم البنزين والكهرباء وفرض رسوم وضرائب جديدة، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15 في المئة.

وأشار التقرير إلى أن الأسباب السابقة دفعت الأسر السعودية بشكل متزايد إلى إتاحة فرصة العمل للنساء ما أدى إلى تغييرات اجتماعية واقتصادية هائلة في البلاد قلبت الحياة التقليدية السابقة وغيرت من نمط حياة المرأة بمختلف طبقات المجتمع، الامر الذي أسهم باستياء بعض السعوديين المحافظين.

،التغييرات الاجتماعية في السعودية ليست وهمية كما يقول تقرير بلومبيرغ، حيث تتلاشى عملية الفصل بين الجنسين الذي كان يتم تطبيقه بصرامة من قبل الشرطة الدينية سابقا، ليس فقط بين النخب الحضرية، ولكن حتى في المدن المحافظة مثل القصيم.

ويمكن للرجال والنساء غير المرتبطين رسميا الاختلاط علانية في المطاعم والأماكن العامة بعكس السابق الذي تمنع فيه الشرطة الدينية ذلك.

وكانت السعودية كبحت نفوذ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كان وجودها يهدف لإلزام الناس بتطبيق الشريعة الإسلامية ضمن إصلاحات اجتماعية الأمير محمد الذي يعتبر الحاكم الفعلي للمملكة، كما أنهت الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة، وخففت القواعد وصاية الذكور المطلقة على النساء.

"أمر سهل"

وعلى الرغم من أن مراكز صنع القرار لا تزال إلى حد كبير في أيدي الرجال، إلا أن مشاركة الإناث في القوى العاملة زادت من 19 في المئة عام 2016 إلى 33 في المئة العام الماضي، وفقا لمسح القوى العاملة التابع لهيئة الإحصاء.

وقالت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في بيان إلى بلومبيرغ في مارس الماضي إن "التزام الحكومة القوي بتمكين المرأة السعودية هو المحرك الرئيسي".

 

وأوضح التقرير أن الإصلاحات في السعودية جاءت بتكلفة، حيث اتسع نطاق الحريات الاجتماعية وتراجعت الحريات السياسية للرجال والنساء على حد سواء على خلفية زج النشطاء في السجن.

ولفت التقرير إلى أن أكثر من ثلثي السعوديات العاطلات عن العمل يحملن درجة البكالوريوس أو أعلى، مقارنة بثلث الرجال الباحثين عن عمل فقط، في وقت يُنظر فيه إلى أن إشراك النساء المتعلمات في القوى العاملة على أنه ضروري لنجاح رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد الشاب.

تقول الرئيس التنفيذي لجمعية النهضة، رشا التركي، إن منطق تمكين المرأة واضح، مشيرة إلى أن الحكومة استثمرت على مدى أجيال في تعليم النساء السعوديات.

وتابعت: "يجب أن يكون هناك عائد من هذا الاستثمار وإلا ما هو الهدف من ذلك؟".

تقول سحر البالغة من العمر 23 عاما، وهي بائعة في متجر لبيع الملابس، "نعم، العثور على وظيفة لنا أمر سهل، لكن الحصول على وظيفة جيدة أمر صعب".

ويذهب راتبها البالغ 3500 ريال (933 دولارا) شهريا لإعالة أسرتها بعد وفاة والدها، حيث تركت الكلية لأجل العمل.

وقالت سحر التي طلبت حجب اسمها الثاني للتحدث بحرية: "لا اعتقد أنني سأتقدم في حياتي المهنية"، لأنها ليست واثقة من العودة للدراسة.

أما نوال العنزي فهي سعيدة بالمثل بخياراتها الجديدة، إذ تقول البالغة من العمر 42 عاما، وهي أم لخمسة أطفال، إنها تحملت زواجا سيئا لمدة عقدين من الزمان، خوفا من فقدان حضانة أطفالها في ظل نظام حيث يعتبر الرجال أوصياء قانونيين.

وبالنسبة للعنزي، فإن الإصلاحات الأخيرة شجعها على طلب الطلاق وحضانة أطفالها قبل أربع سنوات، وتقول العنزي التي تعمل في الموارد البشرية لإحدى الشركات العقارية: "أعيش حياة جديدة".