
غزة-نساء FM-عثرت الأجهزة الأمنية بمحافظة شمال قطاع غزة على جثة الطفلة وسام الجرجير البالغة من العمر 16 عاماً، وتبين انها مدفونة منذ حوالي 15 يوماً، وحولت لعرضها على قسم الطب الشرعي بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
واستناداً لتحقيقات المركز، في حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الأحد الموافق 23 مايو 2021 عثرت الأجهزة الأمنية بمحافظة شمال قطاع غزة على جثة الطفلة وسام خالد صفوت الجرجير البالغة من العمر 16 عاماً، مدفونة في أحد الشوارع الفرعية بمنطقة القصاصيب بجباليا، شمال قطاع غزة، وهو مكان قريب من منزلها بنفس الحي، وذلك بعد ان تم ابلاغها بفقدان الطفلة وتغيبها عن منزلها منذ حوالي 15 يوماً.
وقد قامت الأجهزة الأمنية باستدعاء عدد من المشتبه بهم، من ضمنهم والدها خالد صفوت محمد الجرجير 36 عاماَ، وقد تم استجوابه وأقر واعترف بأنه قام بقتلها بعد ان قام بتعذيبها وتكسير كرسي بلاستيكي عليها، ومن ثم قام بدفنها.
ووفقاً لما أفادت به الأجهزة الأمنية فإن المواطن الجرجير يقوم بشكل مستمر بالاعتداء بالضرب على جميع أبنائه. ومن جهته، أفاد قسم الطب الشرعي انه يصعب التعرف على سبب الوفاة لأن الجثة متعفنة.
من جهتها، قالت مديرة طاقم شؤون المرأة في غزة وعضو مجلس الإدارة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في حديث مع " نساء إف إم" إن جرائم العنف الاسري هي ارتداد لعنف الاحتلال الذي أودى بحياة الاطفال والنساء والرجال وهذه الحادثة لم تكن مفاجأة فبعد كل عدوان على قطاع غزة نجد ارتفاعا في منسوب الجرائم."
واضافت "دوامت العنف لا زالت مستمرة في كل المجتمع الفلسطيني ولا توجد إرادة سياسية لإقرار وتطبيق قانون حماية الأسرة من العنف الذي يوفر الحماية لجميع أفراد الأسرة ويعاقب مرتكبي العنف والجرائم ويؤهل الضحايا ويشكل رادع لمثل هكذا جرائم."
وطالبت أبو نحلة بإسقاط ولاية الدم والعقوبات المخففة وتوفير الحماية للنساء. ودعت النساء التوجه بشكوى في حال تعرضها لاي شكل من اشكال العنف.
وفي السياق، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جريمة مقتل الطفلة الجرجير، وقال يعيد تأكيده على أن التساهل مع جرائم العنف الاسري ضد الأطفال والنساء يساهم في تكرار مثل هذه الجرائم البشعة.
وأكد المركز على أن حماية الأطفال من العنف الأسري التزام على السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقية حقوق الطفل التي انضمت لها فلسطين منذ العام 2014. وأن هذا التساهل مع العنف الأسري ضد الأطفال والنساء يساهم في تكرار مثل هذه الجرائم التي تشكل خطورة على نسيج المجتمع الفلسطيني.
كما طالب المركز ببذل المزيد من الجهود من قبل الشرطة والنيابة العامة لملاحقة مقترفي جرائم العنف الأسري، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم دون اعتبار لأية اعذار أو مبررات. كما دعا المركز الرئيس الفلسطيني لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف ومواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
