
رام الله-نساء FM-دانا ابريوش-يعد مرض الرهاب الاجتماعي نوع من أنواع اضطرابات القلق الاجتماعي، وله تبعات وتأثيرات سلبية.
وقالت الأخصائية النفسية ورود الجنيدي، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، "إنه نوع من أنواع القلق والذي ينعكس على سلوك الفرد، والذي يجعله يتجنب مشاركة الآخرين في الحياة الومية وتفضيل العزلة. "
واضافت "هناك عوامل وأسباب كثيرة تؤدي للإصابة بهذه الحالة المرضية ومنها البيئة العائلية والمجتمعية، وحدوث خلل في التنشئة الاجتماعية للطفل، وبعض الأحيان يكون السبب في مرحلة المراهقة، والتي يحصل فيها تغييرات هرمونية وجسدية وعاطفية قد تؤثر بالسلب على بعض الأشخاص ما تجعلهم يشعرون بالإحراج أو الخجل وبالتالي حدوث حالة الرهاب من التعامل مع المجتمع مع هذه المتغيرات" .
وأشارت الجنيدي إلى أنه في أحيان أخرى يكون هناك مشاكل وراثية وجسدية تؤثر على سلوك الفرد وتجعله يتجنب الآخرين بسبب الخلل الجسدي، ويتم علاج هذه الحالة بالأدوية وبالتدخل الطبي بشكل مباشر، وأشارت أيضا إلى أن بعض الأشخاص يتعرضون لصدمات نفسية يدخلوا على إثرها في حالة رهاب من الآخرين ومن التعاملات الاجتماعية، وتفضيل العزلة .
وحسب الأعراض، أكدت الجنيدي أنه يكون هناك تكرار متسلسل ومتتالي لأعراض القلق والتوتر والعزلة والخجل الشديد، والشعور بالرجفة والخوف أثناء الحديث مع الآخرين، حدوث التلعثم والتأتأة، واحمرار الوجه والتعرق المتواصل.
وقالت الجنيدي أنه لا يوجد عمر معين لحدوث حالة الرهاب الاجتماعي عند الشخص، ممكن أن تحدث في مرحلة الطفولة، أو المراهقة، أو في عمر الشباب، أو حتى في عمر الشيخوخة، وفي حال كانت هذه الحالة قد حدثت بعد صدمة نفسية، يتم علاج الصدمة وتختفي مباشرة هذه الحالة .
ونصحت بالوقاية من هذه الحالة بدمج أطفالهم وأنفسهم بالمناسبات الاجتماعية ومع الأصدقاء والجيران والمعارف، وعمل نشاطات خاصة للأطفال، وتوعيتهم حول أهمية الاختلاط والتعامل مع الجميع بطريقة ودية، خصوصا بعدما حلت جائحة كورونا وتأثيرتها السلبية في ابتعاد الأطفال عن الجو الاجتماعي السليم، بسبب التباعد والعزلة والانعزال، وأيضا للأطفال الذين يعانون في القطاع بعد الحروب المتتالية وتأثيراتها السلبية عليهم، وبالتالي لا بد من الانخراط قدر الإمكان في المجتمع بكل الحالات لتجنب الوقوع في هذه الحالة المرضية .
ووجهّت الجنيدي رسالة الى الاهل بضرورة معرفة الأسباب والوعي حول هذا الموضوع بمراقبة الأبناء في حال ظهرت أعراض الرهاب الاجتماعي، أو لشريك الحياة، والتعامل بكذاء عاطفي واجتماعي بمدح شريك الحياة وتقديره وتقديم الدعم له لتخطي الحالة، وبالتالي كل حالة لها طريقة علاج خاصة ولكن بالوعي والمساعدة يمكن تخطي كل هذه الحالة .
الاستماع الى المقابلة :
