الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| الحرب على غزة ..خسائر اقتصادية هائلة بإسرائيل هل ستدفع الى وقف العدوان؟
20 أيار 2021

 

رام الله-نساء FM-تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الخسائر التي تكبدتها الجبهة الداخلية والقطاع الخاص والعام الناجمة عن الحملة العسكرية ضد قطاع غزة،ستكون أضعاف الخسائر التي تكبدها الاقتصاد خلال عملية "الرصاص المصبوب" عام 2014، والتي امتدت على 51 يوما من الحرب على غزة.

وبحسب التقديرات الإسرئيلية " فقد بلغت تكلفة العملية العسكرية والقتال للجيش الإسرائيلي خلال الأربعة أيام الأولى من الحرب، 500 مليون دولار.

وقال المحلل والخبير في الشؤون الإسرائيلية، عصمت منصور، "لنساء إف إم" ضمن برنامج "صباح نساء": "إن هذه الحرب تستنزف اقتصاد إسرائيل، وتأتي بعد عام من كورونا والبطالة المرتفعة والخروج بإجازة بدون راتب، أي أنها تأتي في ظل وجود أزمة حكومية تعمل على تسيير أعمال لا تقر ميزانيات".

وأضاف: "إن القبة الحديدية تحتاج 100 مليون شيكل في اليوم الواحد، فهناك تكلفة الطائرة والذخائر والقذاف والسولار والاحتياط والشرطة التي تم استدعاءها هناك، فهناك 35% من العمال الذين لا يعملون وهذا وضع طوارئ وهي مجبرة ان تؤمن لهم الحياة. "

وفي ذات السياق تابع منصور، "أن 75 ممن هم في الملاجئ لا يعملون وقطاع السياحة الآن في شلل، الطائرات توقفت والملاحة الجوية توقفت، فالعامل الاقتصادي من العوامل التي تدفع باتجاه الحسم في قرار وقف العدوان".

وقال منصور: "أن العملية تهدد انفجار الأوضاع في الداخل والقدس، فحرب 2014 كلفت اسرائيل قرابة 7 مليار دولار وقد تكلفها الآن من 3-4 مليار دولار، وبالتالي ستؤثر على الموازنة العامة وسينعكس على الجمهور الإسرائيلي وربما سيكون هناك أزمات داخل الحكومة حيث سيدفع ثمنها المواطن الإسرائيلي".

وتابع: "هذا شيء مقصود كونهم لا يملكون أهداف عسكرية ولا يستطيعون الوصول الى قادة المقاومة، فيعوضون هذا باستهداف البنية التحتية في الأيام الأولى أوقعوا خسائر توازي خمسين يوماً من عدوان 2014 على غزة".

وأشار الى أن هذه التقديرات تعتمد على تقرير أولي رسمي نشرته سلطة الضرائب، حيث وثقت وجردت من خلاله الخسائر التي تكبدها الاقتصاد خلال 4 أيام من القصف والرشقات الصاروخية التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، ضمن العملية التي أسمتها "سيف القدس".

فبحسب إحصاء سلطة الضرائب، بحلول مساء الجمعة، بلغت الأضرار الناجمة عن عملية "حارس الأسوار" 33 مليون دولار لحقت بالممتلكات الخاصة للمستوطنين، ونحو 20 مليونا أخرى للممتلكات العامة، بينما تكلفة العملية العسكرية والقتال لجيش الاحتلال بلغت خلال 4 أيام 500 مليون دولار، وهي تتزايد بمعدل مرتفع كل يوم من أيام القتال، وهذه المبالغ لا تشمل تكاليف الغارات والقصف والأضرار والخسائر التي سجلت حتى صباح اليوم الاثنين.

وبحسب سلطة الضرائب فإن هذا الإحصاء لا يشمل الأضرار الجسيمة الإضافية للمنشآت العامة، المباني العامة والطرق والأسوار والإنارة وإشارات المرور والبنية التحتية الأخرى، إذ لم يتم بعد تقدير الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة، وتقدر تلك الأضرار بعشرات الملايين من الدولارات على الأقل وربما أكثر، وسيتم إجراء تقديرات لها الأيام القادمة.

ومن الجدير بالذكر أن الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، كان قد ذكر أن هذه تكلفة عالية على موازنة الدولة التي تعاني من عجز كبير بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي نتجت عن جائحة كورونا، والمأزق السياسي في ظل "فشل" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تشكيل حكومة مستقرة، مما تسبب بعدم المصادقة على ميزانية الدولة منذ عامين، وسوف تعمق كلفة وخسائر وأضرار الحملة العسكرية العجزَ في الموازنة العامة.