
رام الله- نساء FM- في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، يتابع صندوق الأمم المتحدة للسكان، التطورات السياسية والميدانية في العدوان على القطاع، حيث أبدى الصندوق قلقه بسبب التصعيد وعدد الضحايا المدنيين الذين تم استهدافهم في العدوان على غزة.
وقال المستشار الإعلامي الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان سمير الدرابيع، لنساء اف ام ضمن برنامج "صباح نساء"، إنه يجب تحييد وحماية المدنيين تماماً في كافة النزاعات، وأن ما يحدث حالياً يشير الى عكس ذلك فهناك عمليات تؤدي الى تدمير للبنية التحتية وخاصة للمرافق الصحية.
وأضاف، طالبنا بوقف العمليات وعدم استهداف المدنيين وضمان وصول كل الخدمات الصحية والمساعدات العاجلة فورا ودون تأخير.
وعبّر الدرابيع: "نحن دائماً نشعر بالقلق خاصة على النساء والاطفال الذين يدفعون الثمن الاكبر في أي نزاع".
وتابع: "يجب ضمان توفير الحركة للنساء الحوامل والمرضِعات والوصول للخدمات الصحية والإنجابية، فيجب ان تكون كافة الخدمات آمنة."
كما وقال المستشار الإعلامي الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان لنساء اف ام، إنه من الصعب تقييم الضرر وأن الصندوق يتواصل مع الشركاء من أجل معرفة الاحتياجات الطارئة بهدف تنفيذ الاستجابة ومحاولة الوصول مع أخذ الحيطة بعين الاعتبار، خاصة في ظل انعدام الأمن.
وفي ذات السياق، قال بأنهم حريصون بتوفير كافة المستلزمات الصحية، خاصة للنساء الحوامل والمواليد الجدد بالتعاون مع وزارة الصحة والمنظمات الأخرى المتخصصة، مشيراً إلى الظروف الصعبة في مراكز الإيواء وصعوبة وصول النساء والفتيات للمراكز مع انعدام الخصوصية وقلة الخدمات المقدمة والمخاوف المتزايدة في ظل العنف النفسي والجسدي السياسي المتصاعد.
يشار الى أنه يوجد حالياً حوالي 210 آلاف امرأة حامل ومُرضعة في فلسطين، وتلد حوالي 365 امرأة كل يوم (150 في غزة و215 في الضفة الغربية).
وطالب بدوره صندوق الأمم المتحدة للسكان في بيانهم بضرورة وقف تدمير المرافق الصحية والمدارس والمنازل والأبراج السكنية في غزة، ووقف خُطط طرد الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، والإجراءات الصارمة التي تزيد من مخاطر ومعاناة النساء والمراهقات.
وفي هذا السياق أنهى الدرابيع بقوله: "تكمن أولويتنا العاجلة في ضمان الولادة الآمنة لهؤلاء النساء وسلامة مواليدهن الجدد، فيما لا زالت المعطيات حول تأثير العمليات العدائية محدودة للغاية".
ومن الجدير بالذكر أن صندوق الأمم المتحدة للسكان كان قد أكد في بيان له على الحاجة إلى ضمان استمرار الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة لتجنب حالات الحمل غير المرغوب فيه وتوفير التغذية الجيدة والمكملات الغذائية للنساء الحوامل والمرضعات، كما أنه يشعر بالقلق إزاء تعليق ووقف تدخلاته المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الخدمات المكتبية والشخصية وغيرها من أنشطة التثقيف/التوعية المجتمعية.
ويتوقع أن تشمل الاحتياجات ذات الأولوية التدخلات الأولية النفسية والدعم النفسي والاجتماعي الطارئ، وتوفير الإمدادات الطارئة والمساعدات النقدية والقسائم والاحتياجات الخاصة، واستراتيجيات الشمول المالي الوطنية للنازحين في ملاجئ الطوارئ المخصصة والعائلات التي دمرت منازلها أو تضررت.
