
رام الله-نساء FM-دانا ابريوش- تقول الأخصائية النفسية اعتدال الجريري في خلال برنامج "ترويحة"، إن الحروب ينتج عنها أزمات وصدمات كارثية، كما يحدث في قطاع غزة الآن، هذه المشاهد تبقى عالقة في الأذهان، فبعد حدوث الأزمة تتفاقم الأمور أكثر ويصبح هناك صدمة من معطيات المكان والزمان، وأصعب المراحل كيف يمكن للأطفال المعايشة مع الأحداث الصادمة .؟
وأشارت الجريري إلى أن أهمية وجود دعم اجتماعي ونفسي لكل شخص يتعرض لأزمات وصدمات نفسية، خصوصا بعد حدوث أزمات مفاجئة وغير متوقعة، فعلى سبيل المثال ما حدث في غزة كان غير متوقع مع أنه متكرر وممكن بأي لحظة حدوث حرب، ولكن بعد مرور 7 سنوات على الحرب الأخيرة، لم يكن هناك توقع أكيد بحدوث حرب جديدة وخصوصا بالتزامن مع العيد ونهاية رمضان 2021.
وأضافت الجريري أن الكثير من الناس يعتقدون أن ما تعرضوا له قد انتهى ولكن فعليا هم لم يتعافوا من هذه الأعراض، فبعض الأشخاص قد يصلوا إلى مرحلة الانتحار، وبالتالي التدخلات النفسية والاجتماعية مهمة جدا، ولهذا من أبسط الخطوات للتعبير عن الذات هي بإفساح المجال للتعبير عن ذواتهم ومشاعرهم وبماذا يشعرون، وأي شخص يتعرض لأزمة كما يحدث في غزة نتيجة حرب كارثية، يجب أن يعبر عن نفسه لتخفيف الضغوطات على نفسه.
وأكدت الجريري على أهمية وجود العنصر الإيماني لتقوية الذات وتقليل حدة الخوف، والتضرع لله بالدعاء والصلاة، لزيادة الإيمان بالقضاء والقدر، واستيعاب هول المصائب التي قد تحدث مع الإنسان، لأن الإنسان في حالة الحروب وتحديدا كما في غزة، يصبح هناك فقدان للمكان والأمان، ويصبح للروحانيات أهمية شديدة في هذه المواقف، والتضامن المعنوي مهم جدا، وحماية الوطن مهمة، وبالتالي لا بد من أن يكون هناك تماسك مجتمعي ومعنوي عالي.
ولفتت الجريري الى أن اهمية التضامن، لحماية حقوق الإنسان والأطفال والنساء، ويجب أن يتم تحميل هذه المسؤولة أيضا على المستوى السياسي، وعمل تأهيل نفسي لكل متضرر من الحرب.
الاستماع الى المقابلة :
