
رام الله-نساء FM- تتحمل المرأة المقدسية العبء الاكبر من تداعيات السياسات الإسرائيلية المتمثلة بهدم المنازل او الاستيلاء عليها حيث تفقد المرأة عالمها بالمعنى المادي، والشعور الاجتماعي أيضًا، لأنها لم تعد مسؤولة، بل تعيش في منزل اخر. ففي معظم الحالات، لا تستطيع الأسر التي هدمت منازلها او تم الاستيلاء عليها لصالح المستوطنين تحمل تكاليف إقامة بديلة وتُجبر المرأة على الانتقال إلى منازل أقاربها، وذلك بسبب ذهاب دخل الأسرة لدفع الغرامات التي تفرضها المحكمة الاحتلالية وتكاليف الاستشارات القانونية وسداد تكاليف رخصة البناء والغرامات المالية .
وحول أثر ذلك قالت نجوى عودة رئيسة فرع الاتحاد العام للمرأة في القدس، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج قهوة مزبوط، "إن عمليات الهدم المتصاعدة تؤثر مباشرة في النساء والأطفال في القدس المحتلة، حيث تتشكل غالب الأسر المقدسية منهما، وتفاقم هذه العمليات من أزمة السكن في المدينة، ما يجعل المرأة المقدسية تقطن مع عددٍ من الأسر في منازل صغيرة، تُفقدها شعور الطمأنينة والخصوصية، وتصبح في خوفٍ دائم من فقدان السكن،ما يجلعها في في حالة من عدم الاستقرار النفسي الدائم."
واضافت "أن التأثير العاطفي والنفسي على أفراد الأسرة غالبًا ما يكون مؤلمًا، وقد تؤدي صدمة تجريد الإنسان من ملكيته إلى توتر أسري بالنسبة للنساء والأطفال؛ بما في ذلك الحق في التعليم، وتحمل الأعباء المنزلية، والرعاية الصحية."
وبينت أن المرأة المقدسية لديها الكثير من المشكلات وما ينتج عنها من فقدان الخصوصية والمساحة الآمنة ووجود ضغط كبير داخل الأسرة حيث يؤثر سلباً على العلاقات بين أفراد الأسرة، مما يؤدي إلى شعور الأمهات بالضعف في دورهن كمصدر للسلطة وللدعم العاطفي والمادي لأطفالهن.
وأضحت رغم كافة الظروف الصعبة التي يضع الاحتلال بها المرأة المقدسية إلا أنها تمثل خط الصمود الأول والدفاع عن المسجد الاقصى وكافة القضايا التي تمس المجتمع المقدسي حيث نجد لديها اسهامات كبيرة في الجانب الوطني والإنساني .
