رام الله-نساء FM-دانا ابريوش -ماذا تعني السعادة ؟ وكيف نستشعرها خلال شهر رمضان؟وهل فعلا السعادة مرهونة بأشخاص أو أشياء أو أماكن ؟ وهل السعادة قرار أم قدر؟ هذه الأسئلة تجيب عليها الأخصائية النفسية آية القواسمي في حديث مع "نساء إف إم" خلال برنامج "رمضان مع دانا."
تثول القواسمي "إن مفهوم السعادة متشعب وله تعريفات وقوانين كثيرة، والحياة الواقعية تفرض شروطا للسعادة مغايرة عن السعادة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما خلق عدة مشاكل في مفهوم السعادة عند الأشخاص وكيف يطبقونها، وأهم خطوة لتكون سعيدا، عليك إدراك أن السعادة قرار وليس قدر، أنت من تقرر أن تكون سعيد، وأن لا تسمح لأحد أن يخترق سعادتك مهما كانت الأسباب، ولكن بالطبع لا توجد هناك سعادة مطلقة تماما، هناك ظروف صعبة يمر بها الإنسان لا يستطيع أن يكون سعيدا، وهذا أمر طبيعي، ولكن الأمر يصبح غير طبيعيا في حال استمر الشخص فترة طويلة وهو حزين أو مكتئب، وبالتالي يجب على الإنسان أن يعيش بعفوية وطبيعية تامة، ولكن حسب علم النفس الذي يقول، أن المشكلة لا تكمن في حدوث المشكلة بحد ذاتها، وإنما المشكلة في استمراريتها".
وأشارت الى أن سلوكيات الأشخاص تحركها الأفكار والعواطف إما السلبية أو الإيجابية،وبالتالي هناك فرق بين من ينظر للأمور دائما بطريقة إيجابية، ومن ينظر للأمور بطريقة سلبية، ولكن في شهر رمضان، ينصح بالبدء في التغيير، وتطوير المهارات، وشهر رمضان الأجر فيه مضاعف، وبالتالي استشعار النعم كلها، جزء مهم للوصول إلى السعادة، الرضا والقناعة جزء من السعادة الحقيقية، وبالتالي حسن الظن بالله وأن تكون شخصا إيجابيا، هذه سعادة حقيقة، تنقذك من المصائب وقت حدوثها، وتلهمك الصبر، وتزيدك إشراقا وقت النعم.
ونصحت القواسمي جميع المستمعات والمستمعين، "أن لا يراهنوا على أشخاص أو أشياء وربطها بالسعادة، وبعدم الكسل، لأن الكسل والخمول يؤديان إلى طاقة سلبية وهدر للوقت والجهد والإنجاز، وشهر رمضان هو شهر الإنجاز والتغيير، والتسامح خلال رمضان هو أكبر علاج نفسي للإنسان، وتساعد في بث روح السعادة للإنسان. "
الاستماع الى المقابلة :
