
رام الله-نساء FM-نظّمت جمعيّة الثّقافة العربيّة ثماني جولات في مدينة حيفا ضمن نشاطها السّنويّ "باص حيفا بيروت" في ذكرى سقوط واحتلال مدينة حيفا، يومي الخميس والجمعة الماضيين مسترجعةً فيها تاريخ المدينة ومناطقها المختلفة ابتداءً من حيّ الألمانيّة ووصولًا إلى الحلّيصة، مرورًا بوادي الصّليب ووادي النّسناس وستيلا ماريس وشارع يافا وشارع عبّاس، بمشاركة ما يزيد عن 250 مشاركًا ومشاركةً في الجولات وبمرافقة مرشدين باحثين وباحثات في تاريخ المدينة وجغرافيّتها.
وفي تفاصيل الجولات، قال مدير المشاريع في جمعية الثقافة العربية ربيع عيد، خلال حديث "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن باص حيفا بيروت كان وسيلة نقل يومية بين فلسطين ولبنان وهو واحد من اهم اشكال الحياة الاجتماعية وازدهارها على الساحل قبل نكبة 1948 حيث قررت الجمعية احياء ذكرى سقوط حيفا بتنظيم ثمانية جولات لزيارة عدد من الاحياء مع مرشدين مختلفين وتقديم معلومات وحقائق لها علاقة ومواضيع لها علاقة بتاريخ المدينة وما حصل بالنكبة وسياسات التطهير العرقي التي تمارسها دولة الاحتلال ضد أبناء المدينة والقضاء على الوجود العربي فيها .
وبين عيد أن جولات باص حيفا بيروت لحفظ ذاكرة المكان والإنسان في مدينة حيفا، والاستماع عن قرب من عين المكان إلى قصص التطهير العرقي التي حصلت في النكبة واغتيال المدينة الفلسطينيّة. في نفس الوقت، لم يقتصر مضمون الجولات على التاريخ بل تناولت ما تواجهه أحياء حيفا الفلسطينيّة اليوم، من استمرار بنفس السياسات وإن كان بطرق مختلفة أو أكثر نعومة من الطرد والتدمير المباشر كما حصل عام 1948، من خلال سياسات الطرد الحضري الناتجة عن مشاريع عمرانيّة واستيلاء على أملاك اللاجئين وبيعها لشركات ومستثمرين".
وأضاف عيد أن الجولات لاقت تفاعل ونجاح حيث أبدى الكثير من المشاركين رغبتهم في تنظيم مثل هذه الجولات بشكل دوري، مبيناً أن المشاركة كبيرة خصوصًا أن المشاركين جاؤوا من خارج حيفا أيضًا وبشرائح عمرية مختلفة"
وأكد عيد أن الجمعية قامت بتنظيم جولات في "باص حيفا بيروت" في عام 2019 قبل جائحة كورونا واعادت تنظيم الجولات هذا العام لأهمية هذه المدينة وتعطش الجيل الشاب لمعرفة تاريخ مدينة .
الاستماع الى المقابلة :
