الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| العزلة الاجتماعية غير إرادية.. والاحتواء هو الحل
22 نيسان 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش- العزلة الاجتماعية تشكل هاجسا لدى الكثيرين خصوصا وتفاقمت مع جائحة كورونا، وتقول الأخصائية النفسية برلنت عفوري، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج "رمضان مع دانا"، "إن العزلة الاجتماعية تعني غياب شبه تام عن المجتمع، وتجنب التفاعل مع الآخرين، وأعراضها تتمثل بالوحدة، وتجنب المناسبات الاجتماعية والزيارات."

واضافت العفوري "التأثر لا يكون على المستوى النفسي فقط، وإنما على المستوى الصحي، فقد تتأثر الصحة الجسدية بحدوث تسارع في ضربات القلب، نوبات هلع، توتر وقلق، اكتئاب في المراحل المتقدمة، في حالات استثنائية فقط يكون هناك فائدة للعزلة، وتسمى في هذه الحالة اعتزال، والتي تعني اتخاذ قرار شخصي، لإعادة ترتيب الأولويات وتكون لفترة مؤقتة، وبعد ذلك يعود الشخص إلى التواصل مع الناس، ولا ينقطع لفترة طويلة عنهم، ولكن إذا طالت الفترة وكانت بدون إرادة الشخص، تعتبر عزلة اجتماعية .

وقالت الفعوري "إنه لا بد أن يكون هناك دعم من الأقارب للشخص في فترة عزلته، فالعزلة لا تعني أن نترك الشخص وحيدا يصارع مشاكله وهمومه وحده، وأحيانا الروتين والحياة المملة، تؤدي إلى عزلة الشخص بسبب عدم وجود تجديد وتطوير في الحياة، وبالتالي تطوير الذات من أهم الخطوات الوقائية لحياة صحية نفساي وجسديا، وفي حال طالت مدة العزلة، ينصح بتوجه الشخص إلى مرشد ومختص نفسي".

ونصحت العفوري لتجنب الإصابة بقضاء وقت جيد مع العائلة، واعطاء وقت خاص للأصدقاء، والابتعاد عن متابعة الاخبار والتقليل من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لما لها من آثار نفسية سيئة على الشخص، وأيضا محاولة وضع حد وفترة زمنية للعزلة والتحكم بأعراضها قدر الإمكان، حتى لا تصل الامور إلى الآثار الجسدية السلبية، والعزلة لا تؤثر فقط على الشخص نفسه، وإنما على محيط أسرته وعائلته وأصدقاءه، بالتالي هذا سيؤدي إلى حدوث مشاكل في حال لم تحل بوقت زمني واضح، وتؤدي إلى حدوث مشاكل زوجية وأسرية، وبعض المراحل المتقدمة من العزلة تؤدي إلى تفكير الشخص بالانتحار .

الاستماع الى المقابلة :