
رام الله-نساء FM-دانا ابريوش-شهر رمضان يتيح للناس جميعا إعادة النظر بأولوياتها وكيفية التخطيط لها، وهذه فرصة مميزة لإعادة النظر بالتخطيط المالي للأسرة والعائلة.
وقال خبير التنمية البشرية الدكتور أكرم عثمان، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج "رمضان مع دانا"، إن شهر رمضان فرصة حقيقة للتغيير لأسلوب الحياة، وكسب الأجر في نفسك وأهلك، لحياة أفضل ولاستقرار مادي سليم.
وأشار الدكتور أكرم إلى أهمية التوفير والاستثمار كخطة حياتية مستمرة ولا تقتصر فقط على شهر رمضان، ولكن في شهر رمضان بسبب زيادة العلاقات الاجتماعية ترابطا وصلة الرحم والولائم العائلية، تزيد نسبة الصرف والاستهلاك وتقل النسبة للتوفير، لكن باتباع الخطوات التالية يمكن للشخص أن يحافظ على نسبة كافية لإدارة أموره الخاصة والعائلية وإدارة الأزمات:
وتبدأ بوضع خطة مبنية على أساس الالتزامات والأولويات ومصدر الدخل وكم يبلغ وكم حجم الإنفاق، ومن بعد ذلك تقييم نسبة الإنفاق هل تشكل عجزا أم فائضا أم نسبة متساوية مع الدخل، ومعرفة ما هي الأولويات المهمة، والتخلص من الأولويات غير المهمة أو الثانوية وعدم وضعها في خانة الالتزامات، وهذه المسؤوليات تختلف من شخص لآخر بناء على وضعه الاجتماعي وظروفه الاجتماعي، هل هو مسؤول عن نفسه فقط، أن عن عائلته لزوجة وأبناء، أم فقط لزوجة، أم لعائلته ولبيته الخاص؟، كلها ظروف تختلف من شخص لآخر يقاس عليها، وبالتالي الاجتهاد في تقسيم المال وكيفية التعامل معه بطريقة ذكية.
وأكد الدكتور أكرم أنه يفضل أن يبقى من مصدر الدخل ما نسبته 15% إلى 20% إلى نهاية الشهر، حتى يتسنى له التصرف بهذه المبالغ للأزمات المالية أو الصحية أو النفسية، ووضع اعتبارات لأي مفاجئات قد تطرأ، ولكن إذا قلت هذه النسبة، تصبح هناك مخاطرة عالية في الدخل، ويؤثر بذلك على الشخص وقد يضطر إلى الاستدانة من شخص آخر، وهذا ما يراكم على الشخص عبئا ماديا ونفسيا كبير، ويحمله طاقة لا يمكن أن يستوعبها خصوصا في ظل استمرار جائحة كورونا، وارتفاع نسب البطالة وإيقاف تشغيل الشباب والشابات، وتأثر قطاعات كثيرة بانخفاض دخلهم الشهري إلى النصف أو أكثر، والصعوبات الاقتصادية التي نعيشها كمجتمع فلسطيني حتى من قبل الجائحة.
ونصح "بوضع خطة سليمة مبنية على العقلانية والواقعية، للحفاظ على استقرار مادي سليم، وأن يكون شهر رمضان شهر عبادات ولا إفراط ولا تفريط في المال، عدم البذخ أو البخل، وبالتالي الموازنة والوسطية في كل الأمور ومنها الأمور المالية، تحمي الشخص من الخسائر النفسية والمادية والجسدية الكبيرة، وتعطي مجالا أكبر للشخص بحماية نفسه وتأمين مستقبل أفضل، والاستقرار المالي يساعد كثيرا في الحفاظ على يسر الحياة واستقرارها النفسي خصوصا على رب الأسرة" .
الاستماع الى المقابلة :
