الرئيسية » تقارير نسوية » عالم المرأة »  

صوت| ماذا يعني التأخر الاجتماعي واللغوي عند الاطفال؟
13 نيسان 2021

 

 

رام الله- نساءFM-دانا ابريوش -  شاشات الهواتف الذكية والاستخدام بدرجة الإدمان للأطفال له تبعات سلبية كبيرة، فمشكلة إضطرابات التأخر الاجتماعي واللغوي عند الأطفال، في ازدياد كبير على المستوى المحلي  والدولي ، فماذا يعني التأخر الاجتماعي واللغوي ؟. 

قالت أخصائية العلاج الوظيفي وصاحبة المركز الفلسطيني للعلاج الوظيفي في مدينة رام الله، شذى منصور،  في حديث "لنساء إف إم"، خلال برنامج ترويحة " إن مشكلة التأخر الاجتماعي واللغوي عند الأطفال هو اضطراب وليس مرضا، وأصبح هناك تزايد في الحالات مرجعة ذلك الى سببين الأول هو كثرة استخدام الأطفال للهواتف الذكية والوسائط المتعددة الجديدة قبل عمر العامين بشكل كبير ويصل إلى حد الإدمان، والثاني وهو زيادة وعي الأهل وإدراكهم حجم المشكلة والإقبال على المراكز العلاجية والتأهيلية أكثر، وهذا الاضطراب له علاقة بالمهارات الاجتماعية وقدرة الطفل على الاتصال والتواصل مع الآخرين، ومهارات وقدرات حواس النطق والسمع، فبالتالي أي خلل في هذه المهارات والقدرات يصنف تحت بند اضطرابات اجتماعية ولغوية.

وأضافت المنصور" أن هناك كثير من العائلات تأتي بأطفالها إلى المراكز العلاجية بعدما مر وقت طويل على الحالة، وتدهور الوضع الجسدي والنفسي للطفل، فهناك بعض الأطفال تعدى عمرهم الأربع سنوات، وحتى اليوم لا يستجيبون في حال نادى أحد عليهم، وبالواقع المشكلة ليست من الطفل، يعني ليس بالضرورة أن يكون هناك مشكلة جسدية وعضوية، وإنما المشكلة بالاستجابة، وهذا مرتبط بعدة عوامل، منها البيئة التي يعيش فيها الطفل، مدى إيجابيتها أو سلبيتها، العوامل الوراثية أيضا عامل مهم، كمية الاستعداد الجيني الموجود لدى الطفل، والذي يتم تعزيزه فيما بعد باستخدام الهواتف والشاشات الذكية بكثرة، أيضا بيئة اللعب مع الأطفال الآخرين، بمعنى هل يتعرض لعنف من قبل أطفال آخرين؟ أم الأطفال يلعبون ويتواصلون بشكل جيد؟، كل هذه المؤشرات يتم تشخصيها وتقييمها من قبل اخصائيين كثر، فمرحلة التقييم والتشخيص تمر بمراحل كثيرة، مرورا بأطباء ومختصين، أخصائيين نفسيين واجتماعيين، اخصائي علاج طبيعي ووظيفي، للوصول إلى مرحلة تقييم أخيرة، ومعرفة ما إذا كان هناك اضطراب أم مرض أم حالة عابرة مؤقتة، وبناء عليه يتم المباشرة في عملية العلاج والمتابعة من قبل المختصين، ولكن من الضروري أن يتابع الأهل كل مرحلة عمرية ومتطلباتها ومقارنة الطفل بالأطفال الآخرين، حتى لا قدر الله في حال ظهرت أي مؤشر، التوجه مباشرة إلى مختصين."

وأكدت المنصور" أن الأهل لهم دور كبير في تحديد سرعة ومدى استجابة الطفل بالعلاج، لأنه أيضا يتم اعطاء الأهل برنامج سلوكي ونفسي، والالتزام من قبل الأهل يلعب دورا مهما في عملية علاج وشفاء الطفل، وكلما كانت نسبة التعاطي من الأهل بالمستوى الجيد، كلما كان التعافي سريع جدا".

ونصحت المنصور " بعدم التأخر على تشخيص الطفل والتوجه مباشرة إلى مختص في حال كان هناك مؤشرات على وجود خلل، وعدم الاعتماد على مرحلة علاج طفل آخر وكأنها مناسبة للطفل الخاص بكم، كل طفل له خصوصيته وقدراته ومستوى شدة علاجه، والعمل على إشراكهم على الاندماج في الحياة العامة والواقعية، والابتعاد عن الحياة الافتراضية، والاهتمام بالأطفال نفسيا واجتماعيا، وإشباعهم بالحب والحنان، وعدم تركهم للشاشات الحديثة والتلفاز، والتواصل معهم باللغة والاستماع لهم، لأنه كله يساعد في تطوير قدراتهم اللغوية والاجتماعية".

الاستماع الى المقابلة :