
رام الله- نساءFM- دانا ابريوش -غيرت جائحة كورونا طبيعة العلاقات الاجتماعية ، واحدثت تأثيرات اجتماعية ونفسية واقتصادية صعبة، واطاحت الجائحة بصلة الرحم التي تقطعت جراء المخاوف الصحية وما يرافقها من حجر صحي وعزلة.
يقول خبير التنمية البشرية مخلص سمارة، في حديث مع "نساء إف إم" خلال برنامج ترويحة ، "إن الظروف النفسية الصحيحة التي يجب أن يعيشها كل شخص هي الشعور بالأمان النفسي، طالما حدث هناك آمان نفسي، كان هناك إيجابية في علاقاتنا الاجتماعية، ولكن في حال فقد هذا العنصر، وهذا ما حدث مؤخرا بسبب تغير ظروف الحياة عامة، وجائحة كورونا خاصة، أدى إلى فقدان هذا العنصر، ما تبعه مشاكل نفسية كثيرة" .
وأشار سمارة إلى " أن هناك كثير من الاستطلاعات الأخيرة تم عملها، يتم سؤال الناس فيها، هل تفضلون العزلة أم العلاقات الاجتماعية، والغالبية تصوت للعزلة، وهذا مؤشر خطير بالدرجة الأولى، لأنه يدل على تغير توجهات وتصرفات الناس بسبب جائحة كورونا، ودليل على أن المجتمع أصبح مترهلا أكثر فأكثر والعلاقات الاجتماعية في وضع موت سريري"
وأكد " أن وسائل التواصل الاجتماعي للأسف أدت بنا إلى التفكك الاجتماعي، وقللت التواصل بين الاهل في البيت الواحد، ما جعل الأسرة تتفكك، والمجتمع تباعا، وأصبح الجميع يبرر تصرفاته بالعزلة وعدم صلة الرحم بسبب الفايروس، نعم بالاكيد الصحة الجسدية مهمة جدا، ولكن يمكن الآن صلة الرحم بطمأنينة أكثر مع وجود عدد جيد من المواطنين قد تلقى اللقاح، وجزء منهم أصيب الفايروس وتلقى مناعة ذاتية، والسلام النفسي لا يتحقق إلا مع وجود علاقات اجتماعية متواصلة، والاهتمام بالمقربين"
ونصح سمارة " بأن تكون وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتواصل ولكن ليست البديل عن العلاقات الاجتماعية والتواصل وجها لوجه، وعدم التقصير بصلة الرحم خصوصا مع الأهل والمقربين، بمعنى لا إفراط ولا تفريط" .
ووجه سمارة رسالة للجميع قوله" دعونا نجعل شهر رمضان، شهرا للتسامح والمحبة وصلة الرحم والمحبة، وأن تكون كل عاداتنا الاجتماعية إيجابية بالتوازن مع الوقاية الصحية، وأن نلتقي مع العائلة ونوليهم جل اهتمامنا وأولوياتنا" .
الاستماع الى المقابلة :
