الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

أهمية التوازن العاطفي للسيطرة على مشاعر الغيرة بين الأزواج
11 نيسان 2021
 
رام الله- نساء FM- دانا ابريوش- كما يقال، أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك يوما ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما.
 
الوسطية في التعامل مع شريك الحياة، هي الطريقة الأنسب للحفاظ على العلاقة بطريقة متوازنة، مشاعر الغيرة، مشاعر جميلة وطبيعية ومهمة في الحياة اتجاه شريك الحياة، ولكن حتى هذه المشاعر يجب أن تكون بنسبة منطقية حتى لا تتأثر العلاقة الزوجية سلبا.

وقالت خبيرة التنمية البشرية بنان خليفة في حديثها لنساء اف ام خلال برنامج ترويحة،" إن الغيرة شعور طبيعي ولكن هناك نوعين من الغيرة، النوع الأول هي الغيرة الطبيعية، وهي غيرة على الحبيب وهي الغيرة المحببة ولها حدود، وهي موجودة عند كل شخص، لا ضرر منها، وهي دليل على الحب، النوع الثاني هي الغيرة المرضية وتتشكل بسبب وجود تربية غير سوية، وقيم سيئة ويرافقها شعور بالعار أو الدمار الداخلي، وهذا النوع من الغيرة يؤدي إلى حدوث الشك، واختلاق المشاكل مع شريك الحياة".

وأكدت خليفة في قولها" إن تحول الغيرة إلى شك، يكون مؤذيا للشخص، ولشريك الحياة، وفي الأغلب يكون شريك الحياة شديد الغيرة تربى على التحكم والتملك، وتكون الغيرة مدمرة للحياة الزوجية، لأنها تشكك الشركاء ببعضهم البعض، وتنتزع الثقة تماما، وفي هذه الحالة على شريك الحياة الآخر اللجوء إلى حليّن، إما أن يتعاون الشريكان في حل هذه المشكلة المرضية، وهي حالة مؤقتة قد تستمر لستة شهور، حتى يتم التخلص تماما من هذه المشاعر السيئة والقيم السيئة، ولكن يجب أن يكون شخص مختص يتابع هذه الحالة، والحل الثاني هو رفض شريك الحياة الغيور، وهنا تتحول العلاقة إلى علاقة سامة وفي هذه الحالة خصوصا في حال لم يوجد أطفال يفضل الانفصال سريعا".

وأشارت خليفة إلى أنه يوجد فرق كبير بين الشخصية النرجسية، وبين الشخصية الشكاكة، الشخصية النرجسية هي شخصية تقدر ذاتها كثيرا على حساب الآخرين ولكن لا تؤثر بشكل كبير على العلاقة الزوجية، ولكن الشخصية الشكاكة تؤثر بشكل كبير على استمرارية وديمومة الحياة الزوجية، المسببات مختلفة و طريقة العلاج مختلفة تماما".

وقالت خليفة إن وسائل التواصل الاجتماعي تعزز طبيعة الشخصي الشكاكة، ولكنها ليست الأساس، وذلك بسبب وجود 3 أسباب جوهرية:  أولها الفراغ العاطفي، ما يعني لا يوجد إشباع كامل، ثانيا عدم وجود حوار وتفاهم ولغة حوار بين الشريكين، وثالثا وهي نقطة مهمة وجود حب قديم أو تجربة قديمة ويكون الشخص المتعلق له اعتقادات حب قديم، وبالتالي خياله وحبه للماضي وتعلقه بما جرى، يعزز عنده حب الامتلاك والتملك".

ونصحت خليفة جميع المستمعات والمستمعين" أنه أي شخص مقبل على الزواج، عليه أن يفكر بعقلانية وبتوازن مع العاطفة، وهذا الكلام موجه للذكور والإناث، وعدم الأخذ بالمظاهر، وإدراك أن الحياة ليست وردية، ويجب على كل شخص أن يملأ نفسه حب ومشاعر، وعدم انتظار المقابل لملأ هذه الاحتياجات العاطفية، وبالتالي من يحب نفسه، يستطيع أن يحب من حوله، والنقطة الأهم هو أن العلاقة الزوجية هي علاقة حب ومودة ورحمة وليس تملك وامتلاك".