
رام الله-نساء FM-ذكر تقرير حقوقي فلسطيني، أن ما نسبته 97% من المياه في قطاع غزة غير صالحة للاستهلاك البشري، وأن 95% من سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة تقريباً لا يحصلون على مياه مأمونة وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية.
وأوضح مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن قطاع غزة على وجه الخصوص يعاني من أزمة مزمنة ومفتعلة في الحصول على مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي، فإلى جانب الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري، الذي يفرضه على الشعب الفلسطيني طيلة عقود متتالية، فرضت السلطات الإسرائيلية للعام الثالث عشر على التوالي حصارا وإغلاقا شاملا على قطاع غزة، وهو ما يعتبر عقابا جماعيا غير قانوني بموجب القانون الدولي لقرابة مليوني فلسطيني في قطاع غزة.
ولفت التقرير الحقوقي، إلى أن الإغلاق والهجمات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية في القطاع أدت إلى تقويض كافة جوانب الحياة بما في ذلك تعميق أزمة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى انهيار الخدمات الأساسية الأخرى.
وتعقيباً على التقرير أكد الخبير البيئي د.محمد الحميدي، في حديث "لنساء إف إم" ضمن برنامج قهوة مزبوط، إن معطيات التقرير لم تكن مفاجئة والمواطن في قطاع غزة لا يستطيع العيش والحصول على هذا الحق حيث تعاني غزة من نقص شديد وشح في المياه علاوة على شح المصدر، حيث ان الاحتلال الإسرائيلي يمعن في انتهاك الحق المائي ضمن الحصار الإسرائيلي المفروض على أهلنا في قطاع غزة .
وأشار الحميدي إلى أن الأوضاع الاقتصادية في غزة صعب ولا يستطيع المواطن شراء خدمة المياه الصالحة للشرب.
وبين ان فاتورة المياه تستهلك 10% من دخل المواطن بغزة وأن 3% فقط من المياه الجوفية صالحة للإستخدام، وأن حوالي 15 مليون مكعب يتم شراؤها من شركة المياه الإسرائيلية ماكروت .
وتحدث الحميدي ان جائحة كورونا ضاعفت من كمية المياه التي يحتاجها المواطن الغزي في إطار الوقاية من فايروس كورونا كالغسل المتكرر لليدين للحماية. مؤكداً ان تبعات جودة المياه على الصحة بدت لافتة على النساء والاطفال بسبب ملوحة المياه وزيادة نسبة المركبات الكيميائية في عناصرها.
هذا وبحسب التقرير، فإن أن المياه المأمونة والعذبة بالنسبة لكثير من العائلات الفلسطينية في غزة تعد مياها باهظة الثمن ولا يمكن الحصول عليها، ويعزى ذلك إلى انعدام القوة الشرائية لتعبئة خزانات المياه المنزلية أو شراء الزجاجات المعبئة نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع مستويات الفقر بين السكان، فيلجأ الكثيرون إلى استخدام مياه الصنبور حال توفرها.
كما أن شح المياه يعني عدم القدرة على اتخاذ تدابير السلامة والوقاية الأساسية كالغسل المتكرر لليدين للحماية من جائحة فيروس كورونا.
وفيما يتعلق بالأضرار التي تقع على القطاع الزراعي أوضح التقرير، أن المجتمع الزراعي الفلسطيني في المناطق مقيدة الوصول التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي داخل أراضي قطاع غزة، فإن المياه تعني القدرة على العمل، والزراعة، والازدهار، كما قد ترتبط أيضاً بنقيض ذلك أي الدمار.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال أقامت عدداً من السدود المائية على طول المناطق الشرقية والشمالية للقطاع، بهدف منع الانسياب الطبيعي لمياه الأمطار وحرمان الخزان الجوفي للقطاع من مصادر تغذيته، وعند امتلاء السدود بشكل كبير، وخوفاً من انهيارها، وخاصة بعد هطول أمطار غزيرة على المنطقة، تفتح قوات الاحتلال مياه السدود بشكل مفاجئ تجاه ممتلكات المواطنين في قطاع غزة، دون تحذير السكان أو السلطات المختصة.
الاستماع الى المقابلة :
