
رام الله- نساءFM- دانا ابريوش- حسب احصاءات ودراسات عالمية عديدة، أكدت أهمية إظهار مشاعر الحب والحنان للأطفال، وعناقهم بشكل متكرر خصوصا في السنوات الأولى من حياتهم، وذلك لما له من فوائد جسدية ونفسية وعقلية على الطفل .
وقالت الأخصائية النفسية، فاطمة عيد، في حديثها "لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، "إنه حتى يحظى الطفل بصحة نفسية وجسدية أفضل، يجب على الأهل مجتمعين ( الأم والأب)، عناق أطفالهم بشكل متواصل".
وبحسب الدراسات العلمية، فإن التلامس الجسدي أحد أهم طرق التواصل لتعزيز النمو الجسدي، وتحفيز هرمون النمو، فإنه يمكن لعناق مدته 20 ثانية أن يساعد طفلك على النمو بشكل أكثر ذكاء وصحة وسعادة وأكثر مرونة وقربا من الوالدين.
و يحتاج الطفل الصغير إلى الكثير من التحفيز الحسي المختلف للنمو الطبيعي، ويعد التلامس الجسدي -مثل العناق- من أهم المحفزات اللازمة لنمو دماغ سليم وجسم قوي".
وأشارت عيد "إلى أن الطفل يحتاج من 4 إلى 16 حضنا خلال اليوم حسب الدراسات العلمية بشكل متكرر، وبالتالي فقدان التلامس الجسدي والحس العاطفي بين الأم والأب وأطفالهم يؤدي إلى مشاكل عديدة، فكما وجد الأطباء أن بعض الأطفال عندما يحرمون من الاتصال الجسدي، فإن أجسادهم تتوقف عن النمو على الرغم من تناول المغذيات بشكل طبيعي. و تسمى هذه الحالة "الفشل في النمو"، وهو نوع من قصور النمو الذي يمكن علاجه بمنح الأطفال اللمسات الحانية والكثير من العناق" .
واضحت عيد "أن من أسباب ارتباط المعانقة بالنمو البدني هو أنه يؤدي إلى إطلاق الأوكسيتوسين، المعروف أيضا باسم هرمون الحب، والذي يحتوي على العديد من التأثيرات المهمة على أجسامنا، أحدها هو تحفيز النمو، يؤدي المستوى المتزايد من الأوكسيتوسين إلى تقوية جهاز المناعة وخفض مستويات البلازما من هرمونات الغدة الدرقية، مما يتسبب في التئام الجروح بشكل أسرع."
والعناق مفيد أيضا لصحة الطفل العاطفية، إذ لا شيء يمكن أن يهدئ الطفل الذي يبدأ نوبة غضب أسرع من عناق كبير من الوالدين.
وقالت: "حسب الدراسات فإن التعرض المفرط لهرمون الإجهاد يمكن أن يضر بالجهاز المناعي للطفل، كما يؤثر الإجهاد المفرط على الذاكرة وقدرات التفكير اللفظي في وقت لاحق من الحياة، ويمكن أن يؤدي أيضا إلى الاكتئاب في الكبر، أما العناق فيطلق هرمون الأوكسيتوسين لخفض مستوى هرمون الإجهاد ومنع الآثار الضارة".
ونصحت العيد "إلى إظهار الحب والحنان بشكل صحيح وعدم الإفراط أيضا في الدلال للأطفال حتى لا يتعودوا على أن الأهل يكونون سعداء في حال أخطأ أطفالهم، وحتى لا يتم أخذ هذا الأسلوب من الأهل كأسلوب حياة دائم، وإنما التوازن في طريقة التعامل، وكل حالة عمرية يوجد طريقة تعامل معنية، وحاجة محددة من الأحضان، ولكن كلما كان عمر الطفل أصغر، كلما ازدادت حاجته للأحضان" .
الاستماع الى المقابلة :
.
