رام الله-نساء FM-حققت طالبة الماجستير "ايمان نافذ ناصر شرباتي" الباحثة من جامعة بوليتكنك فلسطين مشروعاً ابتكارياً بعنوان "استخراج بصمات الأبنية من الصور الجوية باستخدام التعلّم العميق، ويأتي في ظل التطور الصناعي والتكتولوجي الذي يشهده العالم اليوم .
وجاءت دراسة الشرباتي لأهمية هذا النظام حيث أصبح استخراج مكوّنات الصورة الجوية من المواضيع المُهمة للعديد من الباحثين، وتعد مُشكلة استخراج الأبنية من الصورة الجوية من أبرز المواضيع في هذا المجال، والتي تتجاوز مسألة التمييز بين مكونات الصورة الجوية المُختلفة من شوارع ومباني وأماكن زراعية وغيرها، إلى تمييز المباني وتحديد الحدود الخارجية لها، وهذا ما يسمى "باستخراج بصمات الأبنية".
وحول النظام قالت الباحثة، ايمان الشرباتي، في حديث "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إنه من خلال الدراسة التي قامت بإعداها لاستكمال رسالة الماجستير من جامعة بولتيكنك فلسطين تم تدريب أربعة نماذج مُختلفة من التعلّم العميق على مجموعة الصور، والتي تم إنشاؤها باستخدام الصورة الجوية لمدينة الخليل،حيث تمت مقارنة النماذج ببعضها البعض وتم استخدام النماذج للتنبؤ بصور قناع المباني ومن ثم استخراج المُضلعات من الأقنعة باستخدام خوارزميات متخصصة، للحصول أخيراً على طبقة الأبنية على شكل إحداثيات يمكن تخزينها في قواعد البيانات واستخدامها في التطبيقات المختلفة.
وبينت الباحثة أنّه تم عمل التطبيق واستخراج النتائج باستخدام صور جوية لمدينة الخليل. وبيّنت النتائج مدى مُساهمة الطريقة المُقترحة بشكل كبير في تقليل الوقت والجهد اللازمين لرسم المباني يدويًا من الصورة الجوية.
وتطمح الشرباتي بتسجيل النظام كبراءة اختراع والتطوير عليه واعتماده من قبل الكثير من المؤسسات والجهات ذات العلاقة حيث سيقوم
الخبراء عادةً بتزويد الحاسوب بالمعلومات والبيانات الضخمة دون فرزها أو تصنيفها، ثم يقوم برنامج حاسوبي صُمِّم وفقًا لقواعد تقنيات التعلُّم العميق في البحث عن الأنماط المتشابهة في البيانات، ويُعيد ترتيبها، وربط بعضها ببعض، بناءً على سماتها الفيزيائية وخواصها الكيميائية.
هذا وخلال العقدين الماضيين، قدّم العديد من الباحثين حلولًا لهذه المشكلة، بعض الأساليب كانت تعتمد على خوارزميات مُعالجة الصور، والآخر كان يعتمد على التعلّم العميق. في هذه الدراسة، قدمت الباحثة نهجًا قائمًا على التعلّم العميق لاستخراج المباني تلقائيًا. ويحتوي النموذج المُقترح على جزأين رئيسيين، الأول لعمل صورة تمثل قناعاَ للمباني في الصورة الجوية، والجزء الثاني هو تحويل المضلعات داخل صورة القناع إلى أشكال ذات إحداثيات قابلة للقراءة لتخزينها واستخدامها في تطبيقات مُختلفة.
