رام الله-نساء FM- دانا ابريوش-مع استمرار تصاعد وتيرة جائحة كورونا، ودخول فلسطين الموجة الثالثة، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية باتت أكثر صعوبة للشابات والشباب، ما شجع الكثيرين إلى التفكير بالهجرة إلى الخارج، لتوفير حياة كريمة، وتأمين التزامات الحياة، ومع زيادة الأوضاع صعوبة، أصبحت الإناث تفكر أيضا بالسفر إلى الخارج أكثر بكثير من السابق، وأصبحت الغربة فكرة يقدم عليها كثير من الأبناء، في كثير من الدول العربية ومنها فلسطين.
وقالت الأخصائية النفسية، فاتن أبو زعرور، إن غربة الأبناء أصبحت تشكل هاجسا لبعض الأهالي، الذين لا يفضلون سفر ابناءهم. واضافت أنه يجب على الأهل تربية أبناءهم بأنهم ابناء الحياة وليسوا ملكا لهم، وفي حال فكر الأبناء بالسفر، التفكير بطريقة عقلانية ومنطقية ومعرفة دوافعهم وحوافزهم ومسبباتهم.
وأشارت أبو زعرور، إلى أن التأثر سلبا بسبب هذه القرارات يرجع إلى عدة عوامل، منها أنماط شخصيات الأهل، والبيئة العامة التي عاشوا فيها، وكيفية تعاطي الأهل مع قرارات أبنائهم بشكل عام.
وأكدت أبو زعرور إلى أهمية التحلي بالهدوء عند النقاش مع الأبناء، وعدم التفكير بأنانية، لأنها تؤدي إلى تدمير الطموح والحركة والاستقلالية للأبناء ذكورا وإناثا، فعندما يطلقوا الأهل العنان لأبنائهم بالتحليق بأحلامهم، فإما أن يجعلوا حياة أبنائهم سعيدة، أو تعيسة، وهذا يعتمد على مدى تقبلهم لغربة الأبناء.
وقالت أبو زعرور إن الغربة لم تعد كالسابق، قديما كانت وسائل التواصل قليلة جدا وصعبة ومكلفة، ولكن الآن الجميع يمتلك هواتف نقالة، ويوجد تطبيقات كثيرة يمكن التواصل عن طريقها، ومثل تطبيقات واتساب وبوتم وغيرها من التطبيقات، تتيح المجال لالتقاط الصوت والصورة وببث مباشر، ما يعطي مجال للتفكير بإيجابية عندما يقرر الأبناء السفر، وبالتالي يمكن للأمهات والآباء مشاركة أبنائهم تفاصيل حياتهم، والشعور بالدعم من قبل الأهل لابنائهم والعكس صحيح ضرورة في حال أقدم الأبناء إلى الهجرة، وأيضا أشارت أبو زعرور بأن هناك مسؤولية على الأبناء أيضا اتجاه أهلهم، بالسؤال المستمر والمتكرر عن ذويهم، وعدم اهمالهم.
ونصحت أبو زعرور ، أنه في حال سافر أحد الأبناء من الخارج، وتأثر الأهل سلبا بسبب هذا القرار، يمكن للأبناء الآخرين محاولة سد النقص وإشباع أهلهم من الحنان والاهتمام، والنظر إلى موضوع الهجرة على أنه توفير حياة جيدة للأبناء، وانه قرار سيعطي السعادة لهم، وهو ليس هروب وإنما بناء وإنتاج وإبداع، وتقبل الأبناء بطريقة إيجابية .
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
