
رام الله-نساء FM- يقع مقام "سيدي شيبان" على الطريق الواصل بين مدينة البيرة وشرقها وتحيطه اراضي يقال انها تحوي كنزاً أثريا وخربة قديمة ومغر وكهوف منذ مئات الاعوام.
ومنذ فترة باتت تترد منطقة المقام عقب وقوع شجار على احقية الاستفادة من ارض محيطة بالمقام.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم جمعية ابناء البيرة وشباب مدينة البيرة، سعيد ماجد، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، ان مقام "سيدي شبان" هو مقام لشيخ جليل على الطريق الواصل بين مدينة البيرة وشرقها- وعندما تقف في المنطقة تشعر وكأنك داخل نقطة من ضمن نقاط اوسع، تشكل مدارات لولبية تصل بين مقامات فلسطين جميعها، وكأنها قلعة صغيرة بُنيت لحماية جبال فلسطين من "أعدائها"، تشعر هناك وكأنك تسمع هواجس الجدات واسرارهم التي سمعها "سيدي شيبان" دون غيره على مدى مئات الاعوام."
واضاف "يُقال ان المقام لمقاتل شجاع أتى من المغرب العربي لينضم لجيوش صلاح الدين الايوبي ويستشهد في معارك فتح القدس وأكنافها، ويُقال أيضا ان المقام لرجل اعتزل الحياة ووهب نفسه لتأمل دهشة الكون وخالقها. ما نعلمه نحن أهل البلد ان المقام كان وما زال موقعا اجتماعيا لنا، ذهبت اليه النسوة للدعاء للرب في وقت ليس ببعيد تضمنت طقوس اشعال الشموع اكراما لأرواح من سبقونا ودعاء للرب بالرحمة والغفران، وما زال اليوم يشكل مكانا للقاء والشواء والأحاديث حول حال البلد وأهلها، خاصة وان المنطقة تحوي شجر يحمي من قسوة الشمس وينابيع مياه غزيرة تبدأ في البيرة وتكمل مسارها نحو الغور".
واشار الى أن أهل البيرة وهب جزء من الأرض إلى الأوقاف بهدف الحفاظ عليها وحماية العلاقة الجماعية الروحانية والتاريخية والسياسية للمكان. ارتأت الأوقاف وهب الأرض لعدة شخصيات قريبة من السلطة الفلسطينية والتي ترى في منطقة سيدي شبان ما لا يتعدى استثماراِ ما، وهذا بالرغم من أن الأرض تحوي كنزاً أثريا وخربة قديمة ومغر وكهوف، وأن العديد من أهل البلد كانوا وما زالوا على أهبة الاستعداد لاستئجار الأرض بهدف الحفاظ على روح المكان وعلاقة الانسان مع هذا الموقع.
"بالرغم مما سبق الا انه في السنين الماضية الأخيرة، طُرد العديد من أهل البلد من قبل وهم يشطحون في الارض او يتسامرون حول المنقل" على حد زعمه.
واوضح، "من غير المعقول ان لا تأخذ سياسة الأوقاف المرتبطة بتأجير الاراضي بالحسبان مصالح وعلاقة أهل المنطقة التاريخية والحالية في منطقة سيدي شيبان. ايعقل ان يطرد من الارض من وهبها للاوقاف بالاساس"؟
وقال : "على من يريد الحفاظ على المقامات ان يحافظ على العناصر الجمالية والروحانية من شجر وارض وينابيع وكهوف واثار، وعليها ان تبقى موقعا للقاء والتأمل والهروب من ضوضاء الحياة".
وبين أن المنطقة لا يمكن لها ان تكون "موقعا" لمصلحة خاصة، فهي مكان عام للجميع.
وقال سعيد ماجد "بأن بلدية البيرة وفرت مكانا للعب الاطفال ووضعت كل المعدات الخاصة ليكون المكان متنفسا لهم ولا صحة لما يقولة المستئجرين بأنهم سيخصصون الارض المستأجرة لاقامة حديقة او متنزه او انهم سيزرعون اشجارا في المنطقة فالارض التي استأجروها صخرية ولا تصلح لذلك كله".
واوضح سعيد ماجد بأن يوم الجمعة سيكون يوم عمل تطوعي من أجل تنظيف المنطقة المحيطة بالمقام ولزراعة الاشجار فيها وستشارك بالفعالية مختلف فعاليات مدينة البيرة والدعوة ستكون عامة للمتطوعين الراغبين بالمشاركة فيها.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
