
رام الله –نساء FM-دانا ابرويش-من أجل اكتساب علاقات اجتماعية صحية، يجب على الإنسان التواصل مع الآخرين بشكل متواصل، ولكن عليه أن يحدد من هم هؤلاء الأشخاص، وفي أي دائرة اجتماعية يجب تصنيف الأشخاص، هكذا كانت بداية الخطوات التي نصحت بها خبيرة التنمية البشرية والأخصائية في الصحة العامة والمجتمعية السيدة عايدة زواهرة، في حديث مع "نساء إف إم" خلال برنامج ترويحة ، وقالت زواهرة إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، ويجب أن يكون محاطا بالناس، ولكن التعامل بحذر وبمسافة أمان جيدة .
واضافت زواهرة "يوجد دوائر اجتماعية، أولا الدائرة الصغيرة وهي تشكل العائلة، شريك الحياة، الأهل، والأقارب، وقد يكون أيضا هناك أصدقاء مقربين جدا جدا، الدائرة الثانية وهي دائرة أوسع قليلا، ويوجد فيها مقربين نوعا ما من الأفراد، زملاء العمل، الجيران، والدائرة الثالثة هي الدائرة الواسعة جدا وهي تتمثل بالمعارف العادية والعلاقات الاجتماعية البسيطة. "
وقالت زواهرة إنه يجب على الأفراد أولا تحديد الأشخاص في أي دائرة،
و حسب العلم، العلاقات الإنسانية يتم بناءها مثل البناء الإنشائي تماما، حيث تحتاج العلاقات زمن وأسلوب صحيح لبناءها، وبالتالي يجب وضع أساسات وخطوط ومسافات في كل علاقة، لبداية إنشاء علاقات ناجحة وسليمة .
وأشارت زواهرة الى أن هناك مفاتيح سحرية، لبناء العلاقات الاجتماعية سواء كانت شراكة عمل، أو زملاء، وبالتالي يجب بداية تحديد من هو الشريك، من هو الصديق، وهل فعلا يستحقون أن تم تصنيفهم في هذه الدوائر؟
وقالت زواهرة أن هذه المفاتيح الأساسية لوجود علاقة اجتماعية ناجحة، و للحفاظ عليها :
المفتاح الأول : الاحترام، واذا سقط الاحترام، سقطت كل العلاقات الاجتماعية، فلا حب أو علاقة عمل، أوشراكة دون احترام، وخصوصا مع كبار السن يجب أن يكون هناك احترام ولباقة، ومع المسؤولين أن يكون هناك بالتوازي مع الاحترام، الإتيكيت والرقي في التعامل .
أما المفتاح الثاني وهو مفتاح المحبة، المشاعر والحب وإظهارهم في الأقوال والأفعال، تغذي العلاقات الاجتماعية وتعطيها نكهة خاصة ومميزة.
والمفتاح الثالث : هو الاهتمام المتبادل، فكما الحب يغذي العلاقات الاجتماعية، الاهتمام المتبادل يغذي العلاقات أكثر فأكثر، ولهذا حتى يتم الحفاظ على العلاقة، يجب أن يكون هناك عطاء متبادل واهتمام من الطرفين، فتروية العلاقة من جهة واحدة لا يكفي.
المفتاح الرابع هو أن يكونوا الأفراد دائما على مسافة أمان للحفاظ على الخصوصية والمساحة الشخصية وحتى لا ينزلقوا الناس إلى مشاكل كان بإمكانهم تجنبها .
والمفتاح الخامس والأخير، هو تغذية العلاقات بالزيارات وصلة الرحم، والكلام الطيب المتواصل، وحتى مع وجود جائحة كورونا وتقليل الزيارات، يمكن أن يكون هناك جودة في الوقت قربا وبعدا.
ونصحت زواهرة المستمعات والمستمعين بالانتباه على علاقاتهم الاجتماعية، وإعادة غربلة وصياغة العلاقات في حال وجود خلل ولا بد من التخلص من العلاقات السامة والأشخاص السامين.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
