
رام الله- نساء FM- دانا ابريوش- يصادف الحادي والعشرين من آذار من كل عام، يوم الأم العالمي، والذي بدأت قصته كالتالي في عام 1912 اعتمدت العديد من الولايات والبلدات والكنائس عيد الأم كعطلة سنوية، وأنشأت جمعية جارفيس اليوم العالمي للأم من أجل المساعدة في الترويج لقضيتها. وقد سدد ثباتها في 9 مايو عام 1914 حيث قام الرئيس الأمريكي وودرو بالتوقيع على نص يقر بالاحتفال بـ عيد الأم كعيد وطني.
و ذكرت مواقع بأن الصحفي المصري الراحل «علي أمين» مؤسس جريدة أخبار اليوم كان أول من فكر في عيد الأم في العالم العربي، حيث طرح على أخيه مصطفى أمين في مقاله اليومي فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلاً: لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه عيد الأم ونجعله عيداً قومياً في بلادنا وبلاد الشرق. وكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير فكرة يقترحان تخصيص عيد للأم، وما لبثت أن انهالت عليهما الخطابات لتشجيع الفكرة، وتقرر أن يكون يوم 21 مارس عيد الأم.
وتعد الأم، منبع الحنان والحب في العائلة، وحسب الأقوال الشعبية في بلاد الشام، ( الأم هي الي بتلم)، في إشارة إلى الحب والحنان، وتعتبر الأم مكملة لدور الأب في العائلة ولكن باعتبار أنها تقضي وقتا أطول مع الأبناء خصوصا إذا كانت ربة بيت، فعليها مسؤولية تعزيز قيم التماسك و التعاون أكثر من الأب .
وقالت الأخصائية النفسية فاتن أبو زعرور في حديثها لنساء إف إم ضمن برنامج صباح نساء، إن الأم هي عامل أساسي ومكمَل مع الأب في نفس الوقت لتعزيز القيم السليمة والصحيحة في نفوس الأبناء.
وأكدت أبو زعرور أنه الأساس في صنع فكرة ومبدأ التماسك، على الأم أن تصنع علاقة صداقة مع أطفالها منذ البداية، وزرع مبدأ الثقة، مع وجود دور الأب المهم في تكوين مبدأ القوة، والأمان .
وأشارت أبو زعرور إلى أن مقولة "الأم هي الي بتلم"، لها تأثير نفسي مجتمعي، بفكرة أن الأم هي المسؤولة غالبا عن النسبة الأكبر من فكرة التربية الخاصة بالأبناء، واعتبرت أن في هذه الأثناء هناك تغير ثقافي وتوجه جديد نحو بناء العائلة، وأصبح الأب يقوم بأدوار مجتمعية كانت طوال السنوات الماضية مقتصرة على الأم، وأصبحت الام سيدة عاملة ولها تأثيرها المجتمعي، كما يحق للرجل، يحق لها تماما في سوق العمل، والتي كانت تقتصر فقط على الرجال في أوقات ماضية.
ونصحت أبو زعرور إلى دعم الأم وتقديم الحب والحنان لها، كما هي تقوم بالأساس، ونصحت الامهات إلى تخصيص وقتا خاصا بهم، ولكن بالتوازن مع الوقت الخاص بالأبناء، وتعزيز القيم التعاونية والتماسكية فيهم، لما لها ارتباط وثيق بقضية صلة الرحم، والإيثار، ومحبة الخير للغير.
