الرياض- نساء أف أم: الناشطات السعوديات اللاتي تمردن على القيود المجتمعية يخضن هذه الأيام معركة استحقاق جديدة مع السلطات ورجال الدين وبعض فئات المجتمع للسماح لهن بقيادة السيارات، وذهب بعضهن إلى دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة للالتحاق بمدارس تعليم قيادة السيارات والحصول على رخصة. 
المحاولة الفاشلة للناشطات خلال مطلع العام الجاري لقيادة السيارات جماعيا في أحد شوارع الرياض إلى جانب المحاولة التي أقدمت عليها الناشطة لجين الهذلول للعبور بسيارتها خط الحدود من الإمارات إلى داخل أراضي المملكة تحولتا إلى مناسبة لتجديد المطالبة بهذا الحق.
مواقع التواصل الاجتماعي تكتظ منذ أيام بنقاشات حادة حول السماح للمرأة بقيادة السيارة بين مؤيد ومعارض، بل وذهب البعض إلى اتهام الناشطات باختلاق مشكلات للتأثير على الحرب التي تخوضها السعودية في اليمن ضد المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق.
الناشطة لجين الهذلول والتي تتزعم هذه الحركة النسائية قالت "إنها تلقت رسائل من سعوديات يقلن إن أقصى طموحهن هو أن يذهبن إلى الوظيفة بدون خوف من هروب السائق أو من عدم وجود وسيلة نقل للعودة منها."
المستشار السابق في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي إبراهيم المديمغ كتب ينتقد رجال الدين وقال" سنكون أحسن حالا لو تخلصت مجتمعاتنا من العمائم والمشايخ ومرجعياتهم وهيئاتهم وفتاواهم، ثم نتحول لدولة مدنية".
ومع أنه لا يوجد نص قانوني في السعودية يمنع أو يبيح قيادة المرأة للسيارة إلا أن هذه القضية حولت الأمر إلى واحدة من أعقد القضايا المجتمعية، وأخذت مساحات واسعة من النقاشات في وسائل الإعلام المختلفة وداخل مؤسسات الدولة، لكن تلك النقاشات لم تؤد إلى الاعتراف بمثل هذا الحق المتواضع للمرأة في عالم باتت فيه النساء تتبوأ منصب رئيس الدولة.
