
رام الله –نساء FM- دانا ابريوش - يفقد الكثيرون أعزاء لهم بسبب أمراض مختلفة، ولكن أصعب الأمراض، هي التي تفقد أحبائك ذاكرتهم، فيموتون وهم لا يتذكرونك أو يتذكرون أي تفاصيل تخص حياتهم، مرض الزهايمر حتى اليوم، لا يوجد له علاج حقيقي ، وإنما أدوية تخفف من الأعراض الظاهرية نوعا ما .
وقال استشاري الأمراض العصبية والنفسية الطبيب توفيق سلمان، في حديث ل"نساء إف إم" خلال برنامج ترويحة ، إن مرض الزهايمر عبارة عن اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى تقلص الدماغ (ضموره) وموت خلاياه. و داء الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للخَرَف؛ فهي حالة تتضمن انخفاضًا مستمرًّا في القدرة على التفكير وفي المهارات السلوكية والاجتماعية؛ ما يؤثر سلبًا في قدرة الشخص على العمل بشكل مستقل.
وأشار د.سلمان الى أن مرض الزهايمر يوجد منه نوعان، النوع الأول الزهايمر المبكر، وقد يصيب الأشخاص قبل عمر الستين عاما، والنوع الثاني مرض الزهايمر المتأخر، والذي قد يصيب الأشخاص في عمر ما قبل الستين عاما، وأعراض المرض فقدان الذاكرة هو العرض الرئيسي لداء الزهايمر و تتضمن العلامات المبكرة صعوبة تذكُّر الأحداث أو المحادثات الأخيرة. ومع تقدم المرض، تتفاقم اعتلالات الذاكرة وتظهر الأعراض الأخرى .
وأكد د.سلمان أن مرض الزهايمر لا يؤثر فقط على الذاكرة، وإنما على السلوكيات والتصرفات، لارتباطها ارتباطا جسيما بالأعصاب الحسية، وإرسال الإشارات الحسية مع الدماغ، ما يعني نسيان عمل الوظائف الأساسية في الأطراف خصوصا في المراحل المتأخرة والأخيرة من مرض الزهايمر، وقد تصل إلى نسيان التحكم بالعمليات الإرادية في الجسم، وهذا بدوره يؤثر سلبا على حياة المريض، ومن هذه التغيرات:
الاكتئاب
اللامبالاة
الانسحاب الاجتماعي
التقلُّبات المزاجية
فقدان الثقة بالآخرين
التهيُّج والعدوانية
تغييرات في عادات النوم
التجوُّل بلا هدف
فقدان القدرة على التحكُّم في النفَس
الأوهام، مثل الاعتقاد بأن شيئًا ما قد سُرِق
وأضاف د.سلمان أنه بالرغم من نسيان سلوكيات وتفاصيل كثيرة خصوصا من المدى الزمني القريب، يوجد مهارات قد يحافظ عليها ومنها :
القراءة أو الاستماع إلى الكتب المنطوقة، وسرد القصص والذكريات، والغناء، والاستماع إلى الموسيقى، والرقص، والرسم، أو القيام بالحِرف
ويُمكن الحفاظ على هذه المهارات لفتره أطول؛ لأنها يتحكم فيها أجزاء من المخ تُصاب لاحقًا بالضرر أثناء المسار المتوقع للمرض .
ونصح بالتحلي بالصبر والمعاملة الحسنة، في حين بدأ المرض يظهر عند الأشخاص المقربين لنا في العائلة، والرفق بهم حتى يخففوا من الأعراض الخاصة بهم.
وأضاف أنه لا بد من التوجه إلى الطبيب، في حال بدأ الأعراض الخاصة بمرض الزهايمر، وعدم الاستهانة بما يحدث مع أي شخص، خصوصا اذا كان هناك تاريخ عائلي لهذا المرض، لا بد من المراقبة الصحيحة للأعراض في حال حدوثها، ونصح د.سلمان أن يتم عمل خطوات إيجابية للحماية والوقاية من هذا المرض، بممارسة الرياضة و القراءة الكثيرة، تعلم اللغات، التواصل مع الآخرين، تمارين اليوغا والتأمل، الأكل الصحي والمتوازن، وعمل فحوصات دورية للأعصاب والدماغ.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
