
رام الله-نساء FM-بمناسبة الثامن من آذار -اليوم العالمي للمرأة- يقف منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، وقفة احترام وإجلال للمرأة الفلسطينية، ولجميع مناضلات ومناضلي الحرية الذين يواجهون ويواجهن قوى الاستغلال والظلم والظلامية في العالم، مؤكدين ومؤكدات على رسالة الحرية والكرامة والمساواة الكاملة، وعلى مبادىء استقلال الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، وذلك من أجل الوصول إلى عالم خالٍ من كافة أشكال الاضطهاد والتمييز.
تطل شمس هذه المناسبة وما زالت المرأة الفلسطينية تعاني من عنف مركّب، متمثلا بما تقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني من انتهاكات مستمرة، حيث ما زال قطاع غزة يرضخ للحصار منذ عدة سنوات، وما زالت العديد من الأسيرات الفلسطينيات معتقلات في سجون الاحتلال الاسرائيلي، ومن بينهن قاصرات وأمهات انتزعنّ من بين أسرهنّ، ويعشنّ في ظروف لا إنسانية، يمارس بحقهنّ أبشع أساليب القمع والتنكيل والتهديد في الوقت الذي يتم فيه حرمانهن من العلاج أو حتى توفير أبسط الاحتياجات الخاصة.
أضف إلى ذلك إصدار قوانين بقرارات من قبل السلطة الوطنية تسهم في قمع الحقوق والحريات بِدأّ من قرار إنشاء المحكمة الدستورية، مروراً بقرار بقانون ينص على تعديل قانون السلطة القضائية لسنة 2021 ، وأخيراً وليس آخرا إصدار قرار بقانون لتعديل قانون الجمعيات رقم "7" لسنة 2021 لينقض على ما تبقى من أمل في وجود مجتمع مدني ديمقراطي، يتمتع أفراده بالحقوق والحريات العامة التي كفلها له القانون الأساسي، حيث تأتي هذه القرارات ونحن على أبواب الانتخابات التشريعية، والتي غابت عن مجتمعنا لأكثر من 15 عاما، ناضلنا وما زلنا نناضل من أجل أن تصل النساء فيها إلى مراكز متقدمة وإلى أكبر عدد ممكن من المقاعد في قبة البرلمان، هذا البرلمان الذي نعول عليه لإحداث التغييرعلى مستوى التشريعات والقوانين، وفي مقدمتها إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وقانون الأحوال الشخصية وتحديداً باب الحضانة ورفع سن المحضون إلى 18 عاما.
إن ظلم المرأة في فلسطين واضطهادها له أشكالاً متعددة، وتحديدا في ظل جائحة كورونا، فما زالت المرأة الفلسطينية عرضةً للتهميش والعنف المبني على النوع الاجتماعي، حيث بلغ عدد النساء اللواتي قتلن عام 2020 وفق توثيق مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي "37" امرأة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وما زال القضاء الفلسطيني يصدر قرارات بالإفراج عن مغتصبي الفتيات ذوات الإعاقة وقتلة النسا،ء ولنا في إطلاق سراح المتهمين بمقتل إسراء غريب أكبرمثالا، ليصبحوا خارج قضبان السجن أحراراً طلقاء.
وعليه فإننا نرى أن الاستمرارفي جرائم القتل وانتشار العنف، ما هو إلا استهتار بحقوق النساء وفي مقدمتها حقهن بالحياة، ناهيك عن الأوضاع الاجتماعية والخدماتية الني تعيشها النساء والفتيات من ذوات الإعاقة، والتي تشكّل تهميش مضاعف لهن، مما يعرضهن كما جموع النساء لكافة أشكال العنف المنزلي والمجتمعي، حيث تشير بيانات مسح العنف في المجتمع الفلسطيني 2019 أن 37% من النساء ذوات الإعاقة المتزوجات حالياً أو اللواتي سبق لهن الزواج، تعرضن للعنف من قبل الزوج على الأقل لمرة واحدة خلال 12 شهراً.
وعليه فإننا في منتدى مناهضة العنف ضد المرأة، وفي اليوم العالمي للمرأة نؤكد على ما يلي:
حق شعبنا في تقرير مصيره ومقاومة الاحتلال بكافة الوسائل التي كفلها القانون الدولي.
إلغاء كافة القرارات بقانون، الصادرة عن الرئيس وفي مقدمتها قرار بقانون حل السلطة القضائية، وقرار بقانون إنشاء المحكمة الدستورية، وقبل كل ذلك إلغاء قرار بقانون تعديل قانون الجمعيات الخيرية.
ضرورة إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وقانون العقوبات، وقانون الأحوال الشخصية الفلسطيني، ونشر اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في الجريدة الرسمية، وموائمة القوانين المحلية معها، وعدم التساوق مع الفكر الظلامي الرجعي الذي يحرّض ضد ذلك.
تشديد العقوبات بحق مقترفي جرائم القتل بحق النساء أو من تسول له نفسه القيام بذلك.
تكامل الجهود بين كافة القطاعات العاملة مع النساء لتعزيز آليات مجتمعية من رصد وإبلاغ عن الإنتهاكات التي يتعرضن لها وعدم السكوت عليها.
