الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| تعميم منع سفر النساء بغزة.. يثر غضب المنظمات الحقوقية والنسوية
16 شباط 2021

 

رام الله-نساء FM- اثارأصدار المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، بغزة، ، تعميماً قضائياً بشأن المنع من السفر للاناث بكراً أو ثيباً من السفر إلا بموافقة الولي، جدلا واسعا، ووسط مطالبات حقوقية  ونسوية بالغاءه.

ووفق التعميم، فإنه يمنع الذكور فوق (18 سنة) من السفر بقرار المحكمة بناءً على رغبة الأب أو الجد، كما يتم منع المرأة بكراً أو ثيباً من السفر إلا بموافقة الولي.

وفيما يلي نص التعميم:

يمنع الأب من السفر بأولاده القاصرين والمشمولين بحضانة النساء بلا رضا حاضنتهم وفي حال رضاها يتم عمل حجة عدم ممانعة من سفر لدى محكمة أول درجة حسب الأصول.

وفي حال عدم موافقة الحاضنة على سفر الأب بأولاد المذكورين في الفقرة الأولى يحق له أن يتقدم بمشروحات إذن بالسفر لدى محكمة أول درجة على الحاضنة إذا كان هناك ضرورة للسفر على أن تتبع الإجراءات المنصوص عليا في التعميم القضائي رقم 1/2020 م الصادر بتاريخ 30-1-2020.

وإذا انتقلت حضانة القاصرين والمشمولين بحضانة النساء إلى الأب الذي طلق زوجته وتزوجت بأجنبي ولم يوجد من ينتقل إليها حق الحضانة جاز للأب أن يسافر بأولاده إلى أن يعود حق أمهم أو من يقوم مقامها في الحضانة بشرط حصوله على إذن من محكمة أول درجة على أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في التعميم القضائي رقم 1/2020 م الصادر بتاريخ 30-1-2020.

يجوز لأحد الأبوين والجد لأب منع الولد الذي تجاوز الثامنة عشرة سن ميلادية من السفر إذا كان يترتب على سفره ضرر محض بإقامة دعوى قضائية لدى المحكمة المختصة.

ويمنع سفر الأنثى غير المتزوجة بكراً كانت أو ثيباً دون الحصول على إذن من وليها العاصب ولوليها أن يمنعها من السفر إذا كان في سفره ضرر محض أو وجدت دعوى قضائية بنيهما تستلزم المنع من السفر على أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في التعميم القضائي رقم 1/2020 م الصادر بتاريخ 30-1-2020.

وعلى الجهات المختصة كل فيما يخصه تنفيذ هذا التعميم اعتباراً من 14-2-2020 ويلغى كل ما يتعارض معه.

وحرر في 28 جمادي الآخرة 1442هجرية  وق 10-2-2021 م

بدوره أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن قلقه البالغ، إزاء فرض السلطات القضائية في قطاع غزة، قيودًا على السفر، تستهدف النساء والذكور غير المتزوجين، مؤكدًا أنّ القرار يشكّل مخالفة صريحة للقانون الأساسي الفلسطيني، والمواثيق الدولية ذات الصلة، وانتهاكًا واضحًا للحق في السفر.

وقالت المتحدثة الاعلامية باسم المرصد الاورومتوسطي في الاراضي الفلسطينية ندى نبيل ابو عيطة، في حديث "لنساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، بأن المرصد الاورومتوسطي اصدر بيانا ذكر فيه أنّ المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في قطاع غزة، أصدر الأحد 14 شباط/ قبراير 2021، تعميمًا قضائيًا، يحمل رقم (01/2021) بخصوص المنع من السفر، إذ تضمن أربعة بنود لحالاتٍ مختلفة، فُرضت عليها قيود تتعلق بالحق بالسفر، طالت الذكور والإناث على حدٍ سواء.

وقالت ابو عيطة عبّرنا في الأورومتوسطي عن تفهّمنا للقيود الواردة في المادة الأولى من التعميم، التي نصّت على "يُمنع الأب من السفر بأولاده القاصرين والمشمولين بحضانة النساء بلا رضا حاضنتهم، وفي حال رضاها، يتم عمل حجة عدم ممانعة من سفر لدى محكمة أول درجة حسب الأصول"، كونها تتعلق بالأطفال القاصرين، وتراعي حماية الأطفال، وحضانة أمهم لهم، ومنع أحد الآباء من التصرف في سفرهم منفردًا.

ولكن انتقد المادة الثانية من التعميم، والتي نصّت على "إذا انتقلت حضانة القاصرين والمشمولين بحضانة النساء إلى الأب الذي طلق زوجته، وتزوجت بأجنبي، ولم يوجد من ينتقل إليها حق الحضانة جاز للأب أن يسافر بأولاده إلى أن يعود حق أمهم أو من يقوم مقامها في الحضانة بشرط حصوله على إذن من محكمة أول درجة على أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في التعميم القضائي رقم 1/2020 م الصادر بتاريخ 30-1-2020"، إذ إنّها تُسقط حق الأم باستضافة ومشاهدة أطفالها بسبب عدم حضانتها لهم، وهو ما يتعارض مع التعميم السابق الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء الشرعي رقم (22/2010) والذي أقرّ بحق الأم بمشاهدة واستضافة أطفالها الذين ليسوا في حضانتها، فضلاً عن أنّ المنع الوارد في المادتين الثالثة والرابعة، يتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني المعدّل، كونها تنطوي على الحرمان والتمييز.

فيما بيّننا أن المادة الثالثة والتي تنص على "جواز منع الولد الذي تجاوز الثمانية عشرة سنة ميلادية من السفر من قبل أحد الأبوين والجد للأب، إذا كان يترتب على سفره ضرر محض بإقامة دعوى قضائية لدى المحكمة المختصة"، يعد مخالفًا للقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية، والتي نصت على أنّ الأشخاص الذين تجاوزوا هذا السن (18 عامًا) أشخاص راشدون، يتمتعون بالأهلية الكاملة، وبالتالي لا يجوز تقييد حريتهم وحقوقهم بما في ذلك الحق في السفر، مشيرًا إلى أنّ المادة تضمنت مصطلحًا فضفاضًا ومبهمًا كـ"الضرر المحض"، ما يمكن تفسيره لمصلحة تقييد هذا الحق.

وتابعنا في الأورومتوسطي أنّ المادة الرابعة من التعميم والتي نصّت على "منع سفر الأنثى غير المتزوجة بكرًا أو ثيبًا دون الحصول على إذن وليها العاصب، ولوليها أن يمنعها من السفر إذا كان في سفرها ضرر محض أو وجدت دعوى قضائية بينهما تستلزم المنع من السفر على أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في التعميم القضائي رقم (1/2020) الصادر بتاريخ 30/1/2020"، تنطوي على تمييز واضح ضد المرأة، إذ يُفرض عليها الحصول على إذن وليها قبل السفر، وهو ما يعني تقييد حقها المكفول قانونًا في حرية السفر.

وختاما نؤكد "أن القانون الأساسي يسمو على التعميمات القضائية، فلا يجوز إصدار تعميم قضائي يحمل في طياته مخالفات صريحة للقانون الأعلى في البلاد، فضلاً عن أن التعميم يقيد الحق في التنقل، وهو من الحقوق الأصيلة المكفولة في القانون الأساسي والقوانين الدولية على حدٍ سواء."

من جهتها ، رفضت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في بينان لها القرارات.

وقالت توقفت الجمعية عند قرار "المجلس الأعلى للقضاء الشرعي" في قطاع غزة الذي فرض قيوداَ على السفر، تستهدف النساء والذكور غير المتزوجين، حيث أشارت المادة (4) من التعميم القضائي على منع سفر الأنثى غير المتزوجة بكراً كانت أو ثيباً دون الحصول على إذن من وليها. كما اعطت المادة (3) الحق لأحد الأبوين والجد لأب، منع الولد الذي تجاوز الثامنة عشرة سن ميلادية من السفر، إذا كان يترتب على سفره ضرر محض بإقامة دعوى قضائية لدى المحكمة المختصة

مما يشكل هذا مخالفة فاضحة للقانون الأساسي الفلسطيني، والمواثيق الدولية، وانتهاكًا واضحًا لحق الانسان الأساسي في حرية التنفل والسفر.

كما أكدت الجمعية على وجوب سمو القانون الأساسي على التعميمات القضائية أينما كانت، فلا يجوز إصدار تعميم قضائي جوهره يخالف بشكل واضح القانون الأعلى في البلاد، فضلاً عن أن التعميم يقيد الحق في التنقل، وهو من الحقوق الأصيلة المكفولة في القانون الأساسي والقوانين الدولية على حدٍ سواء.

وعليه تطالب الجمعية بالتراجع الفوري عن هذا القرار والتوقف عن كل ما من شأنه المساس بالحقوق الخاصة للمواطنين والحريات العامة، ووقف الفكر الظلامي المتطرف، والابتعاد عن كل ما من شأنه تمزيق وحدة المجتمع وتعميق الانقسام، والعمل على توفير ضمانات احترام القانون الأساسي الفلسطيني ومنظومة حقوق المواطنين كافة

للمزيد الاستماع الى المقابلة :