
رام الله-نساء FM-يصعد الاحتلال الإسرائيلي من ممارساته التي تؤدي إلى تدمير البيئة وإلحاق ضرر كبير بها، خاصة في مناطق الأغوار التي تعتبر من الأكثر تأثرا من ممارسات الاحتلال.
في الطريق نزولا باتجاه الأغوار، سلة الغذاء الفلسطينية المهددة بالضم، ترى مدى التشوه والتخريب الذي ألحقه الاحتلال بتلك المنطقة منذ احتلالها عام 1967، وتحويل معظم أراضيها إلى مناطق عسكرية مغلقة بشكل ساهم في ترحيل آلاف العائلات الفلسطينية منها بحثا عن الأمن والغذاء.
ويشير الخبير البيئي محمد الحميدي، في حديثه ضمن برنامج قهوة مزبوط،الى أن ممارسات الاحتلال في مناطق الأغوار على مدار العقود السابقة ألحقت أضرارا جسيمة بالبيئة بمختلف مكوناتها من تربة ومياه وهواء، ومن هذه الممارسات إلقاء النفايات الصناعية في بعض مناطق الأغوار ومحيط البحر الميت.
واعتبر أن أبرز الممارسات التي تساهم في تدمير بيئة الأغوار هي التدريبات العسكرية وما ينتج عنها من مخلفات، فالتدريبات تمتد لأربعة شهور سنويا منذ الربيع وحتى الصيف، بالإضافة إلى التدريبات اليومية التي لا يعلن عنها.
وتحدث حول التدريبات العسكرية تؤدي سنويا إلى احتراق آلاف الدونمات من المساحات الرعوية والزراعية خاصة في فصل الصيف، وهذه الحرائق يتجاوز ضررها الغطاء النباتي إلى مختلف عناصر النظام البيئي، علما أن المنطقة تعتبر موطنا لتنوع حيوي كبير وممرا للطيور المهاجرة، وهذه الحرائق تؤدي إلى نفوق أنواع كثيرة أو هجرتها، وهو ما يخلف خللا في الميزان البيئي، كما قال أبو ظاهر.
كما تلحق ممارسات الاحتلال ضررا كبيرا بالمحميات الطبيعية التي تزخر بها مناطق الأغوار وتمتد من شمالها إلى جنوبها ومنها: عين جدي، والمقلق، ووادي القلط، والعوجا، ومحمية الساكوت وغيرها.
