
رام الله-نساء FM-في 8 فبراير من العام 1985 أطلقت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية أو "العربسات" جيلها الأول من الأقمار، القمر الصناعي عرب سات A1 الذي حمله الصارخ "إريان3" من صنع شركة ايروسباتيال الفرنسية وبعمر تشغيلي بلغ 7 سنوات انتهت في العام 1992 وتكلف حوالي 23 مليون دولار.
وقد أشرف أول رائد فضاء عربي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز على إطلاق القمر الصناعي العربي في رحلته على المكوك الفضائي ديسكفرى عام 1985.
القمر الصناعي العربي كان نتاج عمل ونشاط منظمة الاتصالات الفضائية العربية العرب سات، التي تأسست عام 1976، من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية البالغ عددها 21 دولة وقتها، ولا تزال تعمل على تلبية حاجات العالم العربي من مقرها الرئيس في الرياض بالمملكة ومحطتين أرضيتين للتحكم بالأقمار بالرياض وتونس.
واستمرت مؤسسة عرب سات في تقديم الخدمات التي يستفيد منها ملايين المنازل في أكثر من 100 بلد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وأفريقيا وأوروبا، عبر إطلاق عدة أجيال من الأقمار الصناعية المتعاقبة منذ العام 1985 وحتى الآن.
ولعبت المؤسسة دوراً كبيراً في تقديم مجموعة كاملة من خدمات البث الفضائي والإذاعي، والاتصالات السلكية واللاسلكية حيث إنها تحمل ما يزيد على 500 قناة تليفزيونية و200 محطة إذاعية وشبكات التلفزيون المدفوع ومجموعة واسعة من قنوات عالية الوضوح.
وحول ذلك يتحدث المحاضر في جامعة النجاح و رئيس اللجنة العلمية في الجمعية الجغرافية الفلسطينية الدكتور أحمد رأفت حول أهمية هذا اليوم ولكونه يمثل نقلة مهمة في موضوع الاتصالات، وكان لابد للمنطقة العربية أن يتم تغطيتها لنقل البث الاذاعي والتلفزيوني، ويشير الا أن بدايات المنطقة العربية كانت عبارة عن جهود اقتصادية، وأوضح أنه يجب على الدول العربية أن تتحول من مرحلة شراء التقنيات الى صناعتها، والمطلوب لهذه المرحلة وضع الميزانيات المناسبة للبحث العملي وتشجيعه بين الطلبة والباحثين، وأن يكون هناك مخصصات حقيقية تُصرف على مجالات البحث العلمي وتطويره، وأشار أن هذه المرحلة تسقدم للدول العربية حالة من الاكتفاء الذاتي .
ومحليا يقول أن امكانيات الجامعات الفلسطينية تفوق جامعات الدول العربية في قطاع علم الفضاء بالرغم من سياسات الاحتلال الذي يمنع امتلاك كثير من الاجهزة التي يحتاجونها الطلبة والاساتذة العاملين، مشيرا الى ان الاهتمام بهذا العلم من خلال مساقات علمية تُدرس بالجامعات والتي تُعنى بالاستشعار عن بعد و الاقمار الصناعية.
ويرى اننا نعاني من غزو كبير للفضاء فالبدايات كانت عددا قليل من الاقمار الصناعية، والان أصبحنا نشهد على مئات الاقمار المتخصصة في العديد من المجالات.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
